((الرجل الغامض)) بقلم المبدعة الأديبة د: عبير صفوت محمود

قصة الجريمة
الرجل الغامض
بقلم الأديبة عبير صفوت محمود

لمحة من خلالها قام المحقق بتأنيب نفسة ينثر نظراتة نحو المعاونين له يتساءل بنفسة :
كيف تم الأمر ؟!وكنتم انتم الحراس لهذه الفتاة .

فى بركة من الدماء كانت تغوص الفتاة الشابة ، ملقاة من الدور الرابع فى فندق الريان ، شهد البعض أن فى تلك الليلة ، كان يحدثها رجلا ضخم مفتول العضلات .

يقول عامل الفندق :
كان الرجل اجنبي وكنت اترجم الحوارات بينهم لأنهما ذات اللغات المختلفة ، الفتاة من أصول عربية والرجل من أصول غربية .

قال عامل البار :
اتت فتاة نحيفة فى الثانية عشرة من الليل ، كانت خائفة مذعورة ، طلبت الإختباء ، حتى لا يراها الرجل الضخم يبدو أنها كان يطاردها ، ظلت أسفل البار ، حتى خرجت برفقتي متسللة نحو غرفتها ، رحلت حينما دخلت غرفتها واُغلقت معابرها .

قال الطبيب الشرعي :
تفيد مراقبة الكاميرات أن المدخل الخاص بغرفة الفتاة ، يعلن عن زائر نحيف من الطراز الوقور ، دخل بالبطاقة الخاصة بغرفة الفتاة .

طهق المحقق متسائلا :
هل هناك تواطؤ بين عاملين الفندق .

الطبيب بشئ من الإمتعاض:
للأسف ، هو كذلك .

إستكمل الطبيب الشرعي:
تلك هى الحلقة الظاهرة ، أما الحلقة المفقودة فكان اللغز بها فى إطار غرفة الفتاة .

أشار المحقق إلى الطبيب بإستكمال القصة .

حتى قال الطبيب:
دخلت الفتاة الغرفة واوصدت معابرها ، ظنا منها أنها فى نطاق الأمان ، إنما كانت المفاجأة ، حينما رأت الرجل النحيف ذات الرداء الأسود ، دارت معركة غير متساوية بين الفتاة والرجل ، لكن يبدو أن الفتاة استطاعت أن تقوم باغفال الرجل والهروع من الطابق الرابع .

تساءل المحقق :
ماذا قالت الكاميرات ومسح مسرح الجريمة .

الطبيب الشرعي :
يفيد ميقات الكاميرات ساعة دخول الرجل ذات الرداء الأسود وميقات خروج الفتاة مذعورة ، إنما لم يتبين فى كاميرا الدور الرابع ، كيف قذفت الفتاة من الحافة المقابلة للغرف .

المحقق بإمعان:
كان الرجل ذات الرداء الأسود بغرفة الفتاة ، حين قذفت الفتاة من الدور الرابع .

الطبيب الشرعي:
هل تظن أن هناك من قذفها ولم ترصدة الكاميرا .

المحقق بثقة تامة :
الكشف الجنائى سيقول كلمته الأخيرة .

وقف الرجل الضخم يسرد بعض الأقوال بشئ من القلق متفوها:
هذه هى الحقيقة ، اشتهرت الفتاة وكانت اشهر من النار على العلم فى مجال الأدب والثقافة ، ذاع صيتها حتى تلاشي ذكر الرجل النحيف الذى كان استاذها ومعلمها ، انزلق البساط من أسفل قدمية ، شعر بالغيرة والحقد والكراهية ، قرر الإنتقام ، طلب منى حينها أن أقوم بدور المعجب لأقوم باغواء الفتاة لكنها كانت حريصة حين قمت بمداهمتها وهربت .

الطبيب الشرعي يؤكد :
تعود البصمات إلى الرجل الضخم الذى حصرها من زاوية الدور الرابع وقذفها بشراهة .

المحقق مشدوها :
أتساءل ، اين كان حراس الفندق حين تمت هذا الجريمة .
الطبيب الشرعي:
لو قام الحارس باليقظة فى عملة ، ما استطاع اللصوص والقاتلين الوصول إلى ضحاياهم وانخفاض معدل الجريمة.

المحقق ‘
لم ينخفض معدل الجريمة طالما هناك متواطئين.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ