((حقائب)) بقلم الشاعر المبدع:مجد الدين

” حقائب “

وأنت الذي عن عيوني غائب

أصبحت أحلامي مجرد حقائب

ولي أنثاي من ورقي

من دمي ومن عرقي

وعمر ماله نائب

يتقن لعبة الأرق

يساهرني في ليالي الريح

حتى الصبح في الفلق

يسير بجانبي ظلاً

ويرسم فسحة الشفق

بسردِ حديثها سهلاُ

يفوح منها كالعبق

تجاورني إلى سور

وأيدينا على اختلاف البعد

واقتراب غير مستبقِ

تحس بداخلي صمتاً

تبكي حين تسمعه

تمسحه بمقلتي في الرد

وقلب لا تودعه

فلنغدو إلى وطن

يكون بدفء معصمك

وتلقي بداخلي الكلمات

أحب حين تكتبني

كحنين من النايات

أحب فيك أن أبدو

كبستان من العسل

تشرب مني ذا الأمل

وترقبني إذا ما جئت

بشغفٍ مبهر باتع

أحب صدرك الواسع

وتخطفني عن الأنظار

بحلم ماله واقع

ومالنا في سوانا

ومالنا في ظلال الناس

إن رسمنا الحلم ألوانا

تعبنا في تلاقينا

وهذا الوعد أبقانا

هل رأيتِ في العابرين هنا

أجملنا … وأحلانا ..

لا تبح في حديث لي

إلا أن تغنيه ألحانا

تعالي إلى حلٍ في براح الدار

واكتبي ما شئتِ من تذكار

وعلى غصن من وتين القلب

سالت منه أنفاسي

أخاف العتم والحرمان

وأن يبكيك إحساسي

وأمني نفسي حين أقول

فلا أقوى على النسيان

ببرد قارص قاسي

أداريه أجاريه

يعاتب فيني جُلاّسي

على مرأى من النظر

وحديث ماله آذان

يبدد بمجلسي ناسي

أنا أشقى إذا رأيتُ يداي

تحاول ضم راحتها

وترفعها إلى كتفاي

تلامس أثر ضحكتها

ويلتصقان في جسدي

وينغمسان في حرارتها

ويستمعان في سهدي

حديث جفني الدامع

أروي قصتي سفر

وطفل في خيال غر

وباعة ليوم مُر

يقف حائراً أمري

أريد أن أشتري قدري

وعمري كله دافع

لأجل وجودها الرائع

ولأجل اشتياقي الضائع

فما جدواي من عمري

إن لم تقرأني في شِعري

بوصف بارع بارع

وأرنو في أعالي الشمس

أنا رجل شديد البأس

وعشقي سيطه لامع

وألهو في ربيع الروح

كما الأطفال في الشارع

وألقي في جموع الناس

كل قصيدة عصماء

ولا يهم أي اسم لي

إن كنت لحبها خاضع

ولم أترك سوى أثري

بذكر طيب نافع

وهذا القلب الوحيد بها

تعالي واسكني فيه

حتى يومي الآخر

أحب حين أناديك

يا وطناً ماله آخر

وأعترف عند سور القدس

هنا بيتي … هنا مولدي الأصلي

بقرية طلعها غامر

فافتحي الحقائب وانثريها

فما إن رأيتك ناظري

أقصيت أحلامي بدفاتري

فإني بقربكِ آثِر …
المكتفي بك…عراب القصيدة

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ