((جرح بأكباد الحشا)) بقلم الشاعر المبدع: كمال الدين حسين القاضي

جرْحٌ بأكبادِ الحشا متورَّمٌ
منْ سوءِ حظٍّ مظلم الأركانِ
جارَ البغيضُ على كيانِ جوارحٍ
والظلم نارُ حارقُ الأبدانِ

حارَ الأطبةَ في شفاءِ سقامهِ
منْ كثرةِ الأوجاعِ والهزلانِ

والجرحُ زادَ كحدِّ سيفٍ عندما

قلَّ الدواءُ بموطنِ الإسكان ِ

كيفَ الشفاءُ وكلُّ يومٍ زائدٍ
والحلقُ بينَ مرارةٍ الأحزانِ
تبَّاً لأهلِ الظلمِ نارٌ من لظى
عندَ اللقاءِ بخالقِ الأكوانِ
فوضتُ أمري للذي رَفَعَ السما
في كلِّ فردٍ عينُ شرِّ مدانِ
منْ ظنَّ إني للطغاةِ مسامحٌاً
خابتْ ظنونٌ بكاملِ الخسرانِ

غضبُ الإلهِ على العصاةِ صواعقٌ
منها تذوبُ مدافع النيرانِ

الخيرُ في نبتِ الطهارةِ والهدى
والشرُّ بينَ ضمائرِ الشيطانِ
قلَّ الكرامُ على مروجِ بسيطةٍ
حتَّي رأيتُ أئمةَ العصيانِ
كادَ الشبابُ يذوبُ بينَ ملذةٍ
معدومةِ الأخلاقِ والإيمانِ
والنصبُ زادَ بفكرِ كلِّ تحايلٍ
فكأنما نحيا بلا أديانِ
والجورُ سادَ ربوعَ كلَّ مناطقٍ
والعيشُ بينَ جحافلِ الحيتانِ
أو مثلُ غابٍ والبقاءُ لقوةٍ
عُدِمَ البقاءُ لهازلٍ ومضانِ
والجيلُ يسبحُ في ظلامٍ قاتمٍ
متمرساً في خنْدقِ الطغيانِ
الناسُ في حالِ التهافتِ للربا
فالبعضُ يأكلُ من لظى الخسرانِ
ماعادَ فرقٌ بينَ بيعٍ والربا
عندَ الأنامِ بمنهجِ البهتانِ
والناسُ لاتدري عواقبَ فعلها
عبرَ الحياةِ وموقفِ الميزانِ
اللهُ ينْزلُ للعصاةِ بليةً
منْ كلِّ أوجاعٍ وعيشِ هوانِ

يامن سلكت سبيل كل محرم
أرجع إلى نور وخير بيانِ
واذكر الهك بالتذلل دائما
مابين كل دقائق الحدثانِ
واجعل صديقك بالزمان كتابهُ
فيه المكاسب جمة الأوزان
فالبعد مغرورٌ بزيف كاذبٍ
إن التواضع سيد الإحسانِ
يامن تطيب إلى لقاء تكرم
من رب عرش مالك الغفران
إنهض إلى تقوى الإله ونصره
في كل ثانية من الأزمان
أغسل فؤادك من غبار شقاوة
قبل الرحيل لموطن الديدان
وعذاب قبر من حميم حارق
دون الرجوع لمنزل الإسكان
ماعاد ينفع بالقبور وساطة
من كل جنس من ذوي التيجان
الا الذي بين الكتاب مسجل
والعفو يأتى من رضا الرحمن

بقلم كمال الدين حسين القاضي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ