بقلمي :عبد الله الدغوغي
*كن عاشقا **
إن لم تكن للجمال عاشقا
فأنت حقا كالصخرة الصماء
عذرا إن كنت في هواك هائما
فليس على عاشقِ من ولاء.
هذا قيس في ليلى متغزلا
شاكيا هيامه في ليلة رمضاء
وذاك جميل معمرٍ في بثينة باكيا
هجرا فقال ما لم يقله من الشعراء
ليلى وبثينة لم تكونا من ذوات جمال
فالقلب يعشق راضيا من نساء
فكيف بهما إن رأيا غزالا في حسنه
لَأخْرسَهما الحسنُ وأصابتهما من غمّاء
هيفاء بحسنها على الدنيا تباهت
وسارت بمشية طاووس في بهاء
بوجهها الصبوح أبهرت أنفسا
فهفت إليها الروح فأنطقت كل خرساء
بعينيها الزاهيتين رمتني بسهامها
وتركت القلب يهفو إليها برجاء
بِخدّين غار النعمان من حمرتهما
فصار يشكو للأزاهر بِحَرّ بكاء
والشفتان كأنها عنقودان من دالية
أشهى ورودا من نبع عين معطاء
بقامتها استوت كعود خيزران
أو كسنديانة باذخة، شمّاء
حسناء يا منية النفس العليلة
كيف أنيني فهل من قربك من رجاء
في حبك كان فيك صمت مشاعري
فكيف الوصول إلى مغانيك العصماء
مالي في حياة الا رجاء أنا آمِلُه
و بالقرب من مغانيكم يا أجمل حواء.
ع. الله الدغوغي /آسفي حاضرة المحيط /المغرب

أضف تعليق