((طيْفُ الكرَىٰ)) بقلم المبدعة الرقيقة د: عبير محمد علي

خاطرة
★طيْفُ الكرَىٰ★

غطّتْ في سُباتٍ ورقادٍ ،
وانزوَتْ بغياهِبِ جُبِ المُستحيلِ
‏تخوفًا مِن سكْبِ دمع
‏ مِن مُقَلِ فؤادٍ حانٍ ،
وفي حين تقلباتِها علىٰ
جانبيّ النبضِ المُتأوِه
وجعًا وحسرةً ،
اصطَدَمَ
انكسارُها بخَيوطٍ عنكبوتيةٍ
واهنةٍ بين الضلوعِ ،
حِيكَتْ ببراعةٍ
بثوبِ الكتمانِ ،
وعباءَاتِ الصمتِ
التي تعتَلي محابِرَ
حقيقةٍ غدَتْ واهيّةً ، والتي
قُيدَتْ بمَغاليجِ
التضليلِ والافتراءِ ،
فهطلَتْ عَبَرَاتٌ لأحداقٍ
تُحيطُ علمًا ببعضِ الخفايا ،
‏أرادت أن تُهشِّم أغلالَها ،
‏وتربِتُ علىٰ كتِفِ محاجرَ
‏ملأها الأنينُ ، بيْنَما ظلّتِ
‏ الرّوحُ أسيرةً خلفَ سِياجِ
‏الصمْتِ ، تأبىٰ طواعِيةً أن تثورَ
واِلْتَحَفَتْ ملامِحُها ثوْبَ
كُهولةٍ خطّتْ تجاعيدَها
‏بين تقاسيم إندهاشة لأفعال
جمادات الإنس اللامُبالية
لشعورِ خُلّانِها ،
وباتَتِ النفسُ تُفرِّطُ في الحُدودِ
والمَكاناتِ حتىٰ تمادوا
‏ وتباروا في تحطيمِ مرايا
‏ قصورِ الرُؤَىٰ والأملِ بلُبِّ قلبِها ،
وبعد أنْ غطّتْ أهدابُها بسُباتِ
وتغاضٍ ومرورها بكل ما
يوهِنُ عظامَ دروب مبتغاها
بيدَ أنها استفاقت تلك الكلماتُ
‏ وعادت من منفاها
‏وعزَمَتْ علىٰ التجاهلِ والرحيلِ
‏عن دياجي بؤرِهم الحالكةِ ،
‏ بمثابة ريح عاتية لا تُبْقي
‏ ولا تذَرُ ، عاثَتْ بنواياهم فهوَت
‏أهواؤهم ‏صرعَىٰ وأفلَ نجْمُهم ،
‏ أصبح طيفًا خفيّ لا يُرَىٰ
‏طيْفٌ بالكرَىٰ وحسْب…….
‏قلمي 🖋️
د.عبير محمد علي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ