خاطرة
★طيْفُ الكرَىٰ★
غطّتْ في سُباتٍ ورقادٍ ،
وانزوَتْ بغياهِبِ جُبِ المُستحيلِ
تخوفًا مِن سكْبِ دمع
مِن مُقَلِ فؤادٍ حانٍ ،
وفي حين تقلباتِها علىٰ
جانبيّ النبضِ المُتأوِه
وجعًا وحسرةً ،
اصطَدَمَ
انكسارُها بخَيوطٍ عنكبوتيةٍ
واهنةٍ بين الضلوعِ ،
حِيكَتْ ببراعةٍ
بثوبِ الكتمانِ ،
وعباءَاتِ الصمتِ
التي تعتَلي محابِرَ
حقيقةٍ غدَتْ واهيّةً ، والتي
قُيدَتْ بمَغاليجِ
التضليلِ والافتراءِ ،
فهطلَتْ عَبَرَاتٌ لأحداقٍ
تُحيطُ علمًا ببعضِ الخفايا ،
أرادت أن تُهشِّم أغلالَها ،
وتربِتُ علىٰ كتِفِ محاجرَ
ملأها الأنينُ ، بيْنَما ظلّتِ
الرّوحُ أسيرةً خلفَ سِياجِ
الصمْتِ ، تأبىٰ طواعِيةً أن تثورَ
واِلْتَحَفَتْ ملامِحُها ثوْبَ
كُهولةٍ خطّتْ تجاعيدَها
بين تقاسيم إندهاشة لأفعال
جمادات الإنس اللامُبالية
لشعورِ خُلّانِها ،
وباتَتِ النفسُ تُفرِّطُ في الحُدودِ
والمَكاناتِ حتىٰ تمادوا
وتباروا في تحطيمِ مرايا
قصورِ الرُؤَىٰ والأملِ بلُبِّ قلبِها ،
وبعد أنْ غطّتْ أهدابُها بسُباتِ
وتغاضٍ ومرورها بكل ما
يوهِنُ عظامَ دروب مبتغاها
بيدَ أنها استفاقت تلك الكلماتُ
وعادت من منفاها
وعزَمَتْ علىٰ التجاهلِ والرحيلِ
عن دياجي بؤرِهم الحالكةِ ،
بمثابة ريح عاتية لا تُبْقي
ولا تذَرُ ، عاثَتْ بنواياهم فهوَت
أهواؤهم صرعَىٰ وأفلَ نجْمُهم ،
أصبح طيفًا خفيّ لا يُرَىٰ
طيْفٌ بالكرَىٰ وحسْب…….
قلمي 🖋️
د.عبير محمد علي

أضف تعليق