رحَلَتْ و ما ترَكَتْ أثراً يدُلَني
عنْ درْبِها و ما رحَمَتْ فُؤادي
نادَيْتُ طيْفَها الجَميلَ بِلَهْفَتي
والشّوْقُ يحْرِقُني والدَّمْعُ بادي
َلِيُخْبِرَني و يُبدِيّ لي الأسْباب
عما اقْتَرَفْتُ وما سبَبُ البُعَادِ
ما باحَ لي مِن الأسْبابِ شيء
وغدَا بعيداً عنْ عُيونِ وِدادي
ناديْتُ كالمَجْذوبِ مِنَ الأَسَىٰ
فما التَفَتَ لِيَزيدَ مُن سُهادي
فعَزَمْتُ أنْ أشْدُدَ رِحالي خلْفَهُ
بحثاً عنِ التي عبيرُها بِالوادي
فصِرْتُ كالمَجْنونِ بيْنَ الدُّروبِ
لعَلِّي أجِدُ لها أثَراً بِالبَوَادي
مُولعٌ قلْبي في البُعادِ ومُهْجَتي
ذرَفْتُ دُموعَ الشّوْقِ دونَ نفادي
فرَفَعتُ كفِيّ لِرافعِ السماواتِ
لِيَهْدِها فهوَ المُجيبُ الهَادي
وتعُدْ إلَىٰ درْبي بِكَلِّ غرامِها
وتكُفْ عنْ هجرانِها و عِنادي
بقلمي.. د: احمد العتويل

أضف تعليق