((أيلول.. يا صهوة قدر)) بقلم المبدعة الرقيقة د: فاتن جبور

أيلول.. يا صهوة قدر..
بقلمي : فاتن.

أيلول..
يا لحن الشجى والشجون..
و رقصة الريح المترنح المثمول..
ألهمت قصائدي عزف
سمفونيات الغصون..
و الغناء مع أوراق شاخت
وفي مهرجان الدوامات داخت
ثم تساقطت كما أمنياتي..
كانت أحلاما غافية بحضن حنون..
فاغتصب غفوتها صريرك
الناقر على أعجازها . .
و على شراع الفجأة
أبحرت مع النبضات بلا مجداف..
يحدوها بريق بعين الموج ..
لم تزغ عن مسارها
لولا نزغ السراب بينها وببن رياحك..
فذرا ملحه بعينيها ..
ومزق الشراع..
فباتت تائهة..
تنشد الخلاص على يد جلادها..
ترقب الأفق المتواري خلف بطشتك
والزمهرير يدك الآذان..
تواسي القصائد الضائعة في ثنايا ريح متمردة..
تتساءل :
أين نبضي؟ أين ردائي؟
أ سلب مني
وتركني معراة
من كل الذكريات..؟! ومن حكايا الربيع..
أم لعله سبقني
إلى حيث الخريف أقام أعراسه..
و النوى دق أجراسه..
فأيلول جاء يحتفل..
أسراب نوارس نازحة..
وأعشاش خاوية الوفاض
نائحات على عروش جرداء..
أيلول .. أراك مستعجلا..
تستهويك رؤية المحطات الأخيرة..
بصرخة مخاض
تستنزف كل فرحات العمر..
سأنتظر.. و أنتظر..
يؤنسني ليلا أنين القمر..
و نهارا نحيب الشجر .
أيلول..يا صهوة قدري ..
ألغيت تذكرة سفري ..
كسرت المجداف..
و أغلقت كل معبر.

د. فاتن جبور سفيرة السلام العالمي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ