((يا ليل: دُم لي)) بقلم الشاعر المبدع د: رمضان الأحمد

يا ليل:دُم لي
…………….
ياليلُ ؛دُمْ لي؛ لا تَغِبٔ؛ لا تنجلي؛
فالليلُ لِلعُشٌَاقِ أَروعُ مَنزِلِ

دَعني أُساهِرُ مَن تَضَوَّعَ عِطرُها
في مخدعي وخيوطُها في مِغزَلي

دعني أسيرُ مع النجومِ لألتقي
خَودَاً على عَرشِ المشاعِرِِ تعتلي

تَهوى مقارعةَ الأُسودِ عزيزةً
لَم تلتفِت يوماً لِمُكرِ (الهَيطَلِ)١

فالوجهُ بَدرٌ قد تكاملَ نُورُهُ
يعطي انبهاراً تحتَ شَعرٍ مُرسَلِ

والعينُ حوراءٌ فُتِنتُ بِسِحرِها
والله زَيَّنَها بِرِمشٍ أكحَلِ

والخَدُّ تُفَّاحُ الشآمِ مُوَرَّدٌ
وَزهورهُ رَيَّانَةٌ لم تَذبُلِ

والثغرِ ثلجٌ يشتكي من جمرِةٍ
وُضِعت مصادفةً بجوفِ المشعَلِ

فَتَعَتَّقَت منها خمورُ شفاهِهَا
وَرِضابُها يغلي كَماءِ (المرجَلِ)٢

والجيدُ جيدُ مهاةِ وَحشٍ أُجفِلَت
عَن(رَبرَبٍ)٣ وَ(جُؤيذرٍ)* لم يَجفُلِ

والصدرُ عاجٌ قد تَشَذَّبَ سطحُهُ
والنَّهدُ بِكرٌ غيمُهُ لم يهطلِ

رَقَصَت أمامي رَقصَةً غَجَريةً
وَتَرَنَّحَت وَتَمايلَتٔ بتَدَلُّلِ

(دَرَمٌ)٤ بزنديها لَذيذٌ لَمسِهِ
وَحَريرُ هندٍ في ثنايا (الأيطَلِ)٥

وَتزايَدَت رَجَفاتُها حتَّى بَدا
خلخالها يزهو بِساقٍ (أخدَلِ)٦

فَتَّقتُ فارات العطورِ بِصَدرِها
وَحَصدتُ حُنطَتَها بباطِنِ مِنجَلي

سَلَبَت فؤادي ثمَّ لُبِّي عنوةً
وَغَدوتُ مَقتولاً وإن لم أُقتَلِ

ليلاي…. ريقكِ ما أُحيلى طَعمهُ
وَرضابُ غيركِ مثلُ طعمِ الحنضلِ

فنقاطُ ضعفي في هواكِ كثيرةٌ
لكَنَّ أهوَنَها كَكَاحِلِ (أَخيَلِ)٧
…………………
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد.
——
١ -الهيطل:الثعلب
٢-المرجل:الة لتسخين الماء للغليان والتبخر
٣-ربرب: قطيع الظباء
*- جؤيذر..تصغير للجؤذر..ابن الغزال
٤-الدَرَم: امتلاء الزندين
٥-الأيطل: الخصر
٦-الخدل: امتلاء الساقين
٧-أخيَل: بطل حرب طروادة قُتِلَ بسهمٍ بكاحلهِ لان كاحله كان نقطة ضعفه

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ