((قصة ليلى)) بقلم المبدعة الرقيقة د: أسماء يحيى

قصة ليلى
*********
تأليف( أسماء يحي)

#######

استيقظت ليلى في الصباح الباكر مستعدة للعمل بكل نشاط وتفاؤل للحياة
وذهبت للعمل وجدت شخص أربعيني ينظر لها بعطف ومحبة
دون أن ينطق واستغربت أمره وفجأة اختفى من الظهور
فحاولت أن تسأل عنه المارة ولكن لم يجاوبوا عليها
إلا إسمه صالح
كان أربعينى ذو شعر أبيض خفيف وملامح جميلة أهلكها الزمن .
وهى عشرينية بدأت عملها منذ شهور قليلة فى شركة فخمة تتبع لأهل والدتها.
عادت للبيت .
نظرت الأم لها وقالت :مابك ؟
قالت بوجه عابس : أتتذكرى الرجل الغريب الذى يلقى التحية كل يوم ؟
ردت الام :نعم ,ماذا يريد ؟
قالت البنت : لا شئ يا أمى ،هو لم يأت من الأساس
ظل شهور يلقى التحية واختفى فجأة.
ردت الأم : خير أنت كنت منزعجة منه ،لما تعبسين إذن ؟
ردت البنت : نعم ،ولكن يظهر فجأة ويختفى فجأة
ما سر ظهوره ؟ وما سبب إختفاءه ؟
قالت الأم : سنقضى اليوم نحكى عن هذا الرجل ،يلا حضرى الطعام ،والد أخواتك سيأتى بعد قليل وأخواتك
فلنجهز الطعام للغداء.
مرت أسابيع
ثم وهى تبحث عن صالح ،فوجدته فى مستشفى وقد أصابه حادث .
فإشترت له الورود وذهبت تزوره .
وقالت صباح الخير عم صالح.
دهش صالح من المفاجأة ،كان يريد أن يحضنها من الفرحة ،وقال فى نفسه هل تعلم الحقيقة ؟
لا لا تعلم هى تقول عم صالح .
رد صباح الورود الجميلة والقلب الأبيض يا ليلى .
قالت: كيف عرفت إسمى ؟
قال: لها أنا وأبيك كنا أصدقاء ،وقد أوصانى عليك ،لذلك كنت ألقى عليك التحية ومن صغرك كنت أمر عليك كل يوم .
(تفاجئت أنه يعرف أبيها)
وقالت :حدثنى عنه ،فأنا لم أره منذ نعومة أظافرى .
فقال :هو كان يعمل معى فى أوروبا ،ولكن فى رجوعنا للوطن ،أخذ طائرة وقعت فى البحر ولم ينجو منها أحد .
قالت : للأسف ،وأنا لم أسمع صوته ولم أجرب كلمة أبي مرة .
قال لها : قولي لي يا أبي فأنت مقامك مثل إبنتي وأنا لا يوجد لدي غيرك فى الدنيا ،كان لدى أسرة وفرقتنا الحياة
قالت: احكي لي يا عم .
قال: لها ارجوكي لا تضعِ التكلف وقولي يا أبي
قالت: يا أبي ما حدث .
قال: لا شئ يا بنيتي توهت فى الدنيا ولم أستطع العثور عليهم .
(وكان هذا اللقاء غريب بالنسبة لها )
كانت تشعر أن لأول مرة تفتح قلبها وتستمتع،فزوج أمها تشعر بالغربة معه ،وأمها مشغول بأخواتها وحياتها عنها.
ورجعت للبيت وللعمل وكلها فرحة وتفاؤل بأن أصبح لديها ونس .
وفى يوم من الأيام وهى عائدة للبيت
سمعت زوج أمها يقول لأمها: لمتى ستبقى إبنتك معنا ؟
أحاول أن أزوجها ويأتى رجال كثيرة وترفضهم ؟
أتحب شخص آخر ؟
قالت الأم : لا تحب ولا تعرف شئ عن الحب ،هى صغيرة يتيمة ،وخبرتها فى الحياة قليلة.
قال: إذن قولي لها أن توافق على الرجل القادم وإلا تبحث عن سكن آخر ،فأنا لا أحتمل مصاريف أخرى .
وهى تعمل .
قالت الأم : أطرد بنتي من بيتي ؟ هل جننت ؟
قال : سأطردك أنت وهى إن لم توافق على الرجل أو تبحث عن سكن آخر ؟
الأم حزنت حزن شديد .والبنت لم تطرق الباب ،بل أخذت تمشى بالشوارع ،تبكي ،كيف أن الحياة لا تحب وجودها وأنها عبء لهذه الدرجة ؟ لو هي عبء لما تأتي فى هذه الدنيا ؟
جاء فى بالها عم صالح وذهبت له يبحث لها على سكن .
وقصت القصة كلها عليه .
حزن حزن شديد عليها وعلى والدتها .
مرت الأيام وهى فى أوضة فى الروف،والأم حزينة على عدم عودتها
وقالت لزوجها: أذهب لعملها لكى أطمئن عليها .
يرد :هى بخير وزى القرود لا تقلقِ .
قالت: كيف لا أقلق ؟ إنها إبنتي ،أكيد سمعت الحوار بيننا لذلك لم تأتي .
رد الزوج : يكون أحسن عملت الطيب فيكِ؟ لأن لو عادت سوف أرميكِ معها وسأتزوج بغيرك .
وفى يوم وهو فى العمل ،بحثت الأم عن إبنتها فى عملها
فلم تجدها سألت عن العنوان .
وذهبت وعندما نادت ليلى .
رد صالح : وهو يلتفلت إنها ليست ….أنت
إندهشت الأم وقالت لم تمت ؟
وفقدت وعيها
وعادت البنت وجدت الأم ملقاه على السرير وصالح بجوارها.
قالت له: لم أعرف أنك بهذا السوء.
وقالت: أمي ( حاولت الأم أن تفيق )
ونظرت وقالت
هذا أبيكي ساهر ،ولكن المفروض أنه مات وهو مستقل الطائرة التى وقعت .
قال أيوة يا بنتي
ردت لما لم تقل لي ،وقالت الأم وأنا أريد أن أعرف أيضاً لما إختفيت كل هذه المدة ولم تظهر إلا الآن
قال لم أختفي بإرادتي .
فأنا فقدت الذاكرة بعد وقوعي ،وجدني أناس مرمي على الشاطئ وتم إنقاذي وعندما تذكرت بعدها ب ٣ سنوات .
عدت للوطن بإسم صالح لأنى مت فى نظر الوطن .
ووجدت أمك تزوجت وأنجبت طفل وحامل فى آخر .
قد تم هدم بيتي وأنا فى نظرها متوفي وهناك طفلان
فصرت فى الحياة كميت وأراقبك من بعيد لا أستطيع ضمك لحضنى يا بنيتي
وقال للأم: البيت بإسمي كيف أصبح ملك لزوجك ؟
قالت: كنت أنا وبنتك الورثاء .
وعندما قالوا أنك مت ،جاء بعد شهور العدة يقنعوني أهلي بالزواج به .
وأن الأنثى يجب أن تكون على قيد زوج حتى لا يسمع بها الناس .فتزوجت بالقهر .
وبعد ذلك جعلني أنقل الملكية له ،لأنه لا يصح أن يعيش فى بيت إمرأة ،سيصبح فى نظر الناس زوج الست
فبعت له البيت دون أخذ مليم منه
قال الأب حسن سأتصرف وعودى للبيت ولا تقولي له أى شئ .
عادت الأم
وهو أخذ بنته وعمل فحص DNA
وأثبت أنه أبوها وأنه مازال على قيد الحياة
وعمل بطاقة .
طرق باب البيت .
زوج الأم: وجد محضر بتسليم البيت للمالك الحقيقي
صعق وقال للأم هو زوجك ميت كيف يطلب ؟
هى إستغربت وفى نفسها فرحة بما فعله صالح.
وهو سلم البيت له
ثم خلعته الأم وبرته من كل شئ.
وقال الأب هل تريد أن تتزوجيني مرة أخرى وذهبوا لدار الإفتاء ليعرفوا الإجراءات السليمة للرجوع
وأخذ عيالها معها وقال سأربى أولادك وأكرمهم مع إبنتى من أجلك ولأنهم إخوات إبنتي .
والحمد لله أن لم شملنا مرة أخرى معاً.
وكانت البنت فرحة وقالت الحمد لله .
كنت يتيمة ومهددة بالطرد وشعرت بالغربة، فكرمنى الله بأسرة وأصبح البيت بيتنا جميعا دون تهديد .

يارب تنول إعجابكم 🌹🌹

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ