((وأنا بباب العاشقين شهيدهم)) بقلم الشاعر الفذ: محمد سهيل سرجاني

ـــــ وَأَنَا بِبَابِ العَاشِقِينَ شَهِيدُهُمْ ــــــــ
يا حُبَّ مَنْ أَهْوَى تَدَلَّ لَعَلَّنِي
فِي زَجْرَةِ الأَعْمَاقِ أَلْقَى مُنْيَتِي
في الأَسْرِ يا رَحْبَ الكَلامِ وَإِنَّنِي
مِنْ كُلِّ عَامٍ لَمْ أُغَادِرْ مَوْتَتِي
أَيُّ السَّمَاءِ سَتَصْطَفِينِي عَاشِقًا!!
أَيُّ الأَرَاضِي تَسْتَقِلُّ بِخُطْوَتِي!!
أَيُّ الجَنَاحِ سَيُفْرِدُ الريشَ الذي
أَهْوَتْ بِهِ رِيحٌ تَضِجُّ بِحَالَتِي
يَا كُلِّيَ المَغْمُورَ فِي بَابِ الرَّجَا
فِي نَظْرَةٍ تَجْلُو السَّرَابَ بِوُجْهَتِي
تَمْتَدُّ رُوحِي نَحْوَهَا فَأَنَا بِهَا
من غُرْبَتِي في غُرْبَةٍ، يَا غُرْبَتِي!
في عُشْبَةٍ مَنْسِيَّةٍ مِنْ رُوحِهَا الْـ
مَخْفِيِّ مِنْهَا فِي اللّيَالي الصُّمَّتِ
هَلْ مِنْ قَبُولٍ في رَذاذِ سَحَابِهِمْ
يَهْتَزُّ وَقْتِي بِالحَبِيبِ وَتُرْبَتِي
فِي مَيِّتٍ مِنْ شَوْقِ مَنْ أَهْوى أَنَا
مَا نَشْأَتِي مِنْ دُونِهِ، مَا صُورَتِي!
نَادِ المَحَبَّةَ فِي حِمَى رَاعِي الحِمَى
أُنْسُ النِّدَا يُطْفِي لَوَاعِجَ جَفْوَةِ
القَلْبُ مِنْ نَارٍ تَجِي نَبْضَاتُهُ
تَقْتَاتُ مِنْ هَبِّ اشْتِيَاقِي جُذْوَتِي
وَأَنَا بِبَابِ العَاشِقِينَ شَهِيدُهُمْ
يَا لَيْتَهُمْ جَادُوا عَلَيَّ بِنَظْرَةِ
يَا تُرْبَةَ الأَحْبَابِ تَرْبُو بِالهَوَى
تُذْكِي بِعَنْبَرِهَا الصَّبَابَةُ لَوْعَتِي
يَا عَيْنَ حَقٍّ بِاليَقِينِ أَرُومُهَا
كَيْفَ الوُصُولُ إِلَى اليَقِينِ بِسِكَّتِي،
لَولا النُّجُومُ الهَادِيَاتُ وَنُورُهَا
والحبُّ، فِي لُبِّ المُرَادِ مَطِيَّتِي
ما الحُزْنُ، ما الأَشْيَاءُ، ما بَابِي، وَمَا
غَيْمٌ تَرَجَّلَ كَيْ يُحَجِّلَ خُطْوَتِي
آفاتِيَ التَّتْرَى أَنُوءُ بِوِزْرِهَا
وَسَلَاسِلِي جَبَلٌ، وَكُلِّيَ كَبْوَتِي
يا رَائِحِينَ إِلَى عَرُوسِ الحُبِّ لَوْ
لَوَّحْتُمُو، فَأَنَا السَّجِينُ بِسِيرَتِي
ذِي الكَائِنَاتُ بِلُطْفِهَا لِأَلِيفِهَا
وَأَنَا الأَلِيفُ لِكُلِّهَا بِقَطِيعَتِي
يَا رَائِحِينَ إِلَى عَرَائِسِ وَجْدِهِمْ
بِالوَجْدِ جُودُوا أَوْ بِفَائِضِ جَذْبَةِ
ثَمَّ القِلاعُ الرَّاسِيَاتُ تَهُزُّهَا
نُسُمُ الهَوَى، أَنْعِمْ بِهَا مِنْ هَبَّةِ
يَا حُبَّ مَنْ أَهْوَى تَدَلَّ فَإِنَّنِي
فِي حُبِّكَ المَكْنُونِ أَلْقَى مُنْيَتِي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ