♕أم كلثوم الممتحنة♕بقلم الشاعرة المبدعة د: عبير محمد علي

بعد التحية والصلاة والسلام على رسول الله ، إليكم كلماتي أرجو القراءة للنهاية للإستفادة والتفكر في آيات الله ولمعرفة الصحابية التي كانت سبب نزول آية في سورة
الممتحنة 👇

( الرَويُّ بضمِّ الهاءِ )
مُعَلَقَتي اليومِ عنْ :

★ أمُّ كُلثومٍ المُمْتَحَنة ★

للحَديثِ إطنابٌ وتفصيلٌ أدناهُ
بنتُ عُقْبةَ بن المُعَيْطِ ما أشقاهُ

بِن عبدِ مناف بن قُصَيّ الأموي
لأُميّـةَ بِن عبدِ شمـسٍ قدْ تاهُوا

قُـرَيْشِيّ ضُـرِب بِخُبْـثِّـه المَثَـلُ
هو للنبيّ مُـراءٍ وحِقْدُه يغْشاهُ

وأشَـدُّ البَـريّـةِ عـداوةً لِلرَسـولِ
بِفُجورٍ آذاهُ ولم يُطرَفْ جَفْناهُ

أتَىٰ بِسَلا جَزُورِ والنبيُّ يسْجَدُ
ورمَـىٰ فـوقَ ظَـهْـرِه مـا رمَـاهُ

تلَذَذَ بِخَنْقِ الأميـنِ حتىٰ غَمَىٰ
وبصَقَ بوَجْهِهِ تبًا لصَنيـعِ يداهُ

وبرغمِ ضلالِهِ أخْرَجَت أصْلابُه
مَنْ آمَنَتْ بِدِيـنِ الـلّٰهِ وتخْشاهُ

تُكْنَىٰ أمُّ كُلثومٍ ولِذَكائِها إبحارُ
كتَمَتْ إيمانَها وفي قلبِها مأوَاهُ

أبوها وإخوتِها بالسِّـر لو علِمُوا
ليَقتُلـونَّهـا هُـم لإبْليـسَ أشْبـاهُ

وأتَىٰ موعِـدُ الهِـجْـرةِ للـنَـبـيِّ
وهـاجَـرَ معَـهُ مَـنْ تبِعَـهُ ووالٰاهُ

عزَمَتْ أمُ كُلثـومِ هِجرةً تعْقُبُـه
تلحَـقُ نبِـيَّـنـا بِالمَـديـنـةِ تلْقـاهُ

مـنَـعَـهـا قَـمْـعُ وقـهْـرُ ذَويـهـا
وباتَتْ تُـواري سِـرَّها وخفـاياهُ

حتىٰ مـاتَ أبـوهـا علىٰ الكُفْــرِ
فلم تنطـقْ بِالشَـهادَتَيْن شفتاهُ

أُُسِـرَ وأُرْدِيَّ قتِيـلًا بَعْـدَ بَدرِ
كـافِـرًا بِاللّٰـهِ لا طُيِّـبَ مـثْـواهُ

وبلَغَـتْ سِنَ زواجِـها فرَفَضَتْ
أشـرافَ مكَـةَ لهُـم عِــزٌ وجـاهُ

ليس بالمَـالِ الشَـأوُ والـزُلفَـىٰ
فما لاِمْـرِىءٍ شـرَفٌ إلا بِتَقْـواهُ

غدَتْ تحْلُمُ بالهِجْـرةِ معَ النبيّ
فغَيَّرَ الرَّحمٰـنُ حالَها لِما تهْـواهُ

فهي مِـنْ المُؤمِنـاتِ الصابِراتِ
ومَنْ يـكُ في كنـفِ اللّٰـهِ يرعاهُ

وأكْرَمَهـا اللّٰـهُ ويشَـاءُ بِهِجرَتِها
فلا خوفٌ لِمَن بَثَّ للّٰهِ شكْـواهُ

هاجَرَتْ إبـانَ صُلْحِ الحُدَيْبـية
رغمَ شُروطِ الصُلْحِ أعانَها اللّٰهُ

رأتْ قافلةً لِخُـزاعيٍّ فاِطْمَأنَتْ
لحِلْفِ قَوْمِـهِ معَ النَبـيِّ صـداهُ

استأذنت رحيلًا معَهُم وأمَّنَتْهُ
نفسَهـا ليَرعـاها معَ مَنْ يرعـاهُ

لم تكُ أياتُ تحـريمٍ قدْ نزَلَتْ
فلآياتِ الحِجابِ فخرٌ ملكناه

قالَتْ هِيَ امرأةٌ تُريـدُ اللّحـاقَ
بِمَنْ يُصلِّي ويُسلِّـمُ علِّيـهِ اللّٰـهُ

ركِبَتْ بعِيرَه كانَ خيرَ صاحبٍ
هبَّ عبَقٌ للمَدينةِ وفاحَ شذاهُ

تهللت أساريرُها فرحًا وغِبْطةً
حمدًا وشُكرًا للقادِرِ جـلَّ عُلٰاهُ

وصَلَتْ لِأُمِّ سلَـمـةَ زوْجِ النَبـيّ
عرَّفَتْها بنفسِهـا ونسَـبٍ تنْعـاهُ

فعانَقَتْها وسأَلَتْها أهاجَرْتِ للّٰهِ
قالَتْ وأخافُ الصُّلْحَ وفَحـْواهُ

وسيَأْتي إخْوَتي لِلسُـؤالِ عنِّي
غبتُ عنْهُم وفارَقْتُهُم واأسفاه

أخْبَرَتْ أمُّ سلَمـةَ الرّسُـولَ بِمـا
دارَ بيْنَهُمـا فـرَحَـبَ بِمـا لٰاقـاهُ

توَسَلَتْ بِأَلٰا يُعيدَها للمشركين
ذرَفَتِ الدُمـوعَ وظلَّتْ تتَرَجاهُ

فسَمِعَ اللّٰهُ عـزَّ وجـلَّ شكْواها
من فوقِ سبعِ سمـٰوٰتٍ رُحـْماهُ

فأَنْـزَلَ قولَـهُ فيها آيَـةً بسورةٍ
ألٰا امْتَحِنوا إيمانَهُنَّ وماأحياهُ

سَلُوا الّلٰائي آمَـنَّ وهجَرْنَّ للّٰهِ
فإن علِمْتُم صِدقَـهُنَّ وجـَدواهُ

فلا تُرجِعـوهُنَّ لبطـشِ الكُفَّـارِ
بِنِكاحِهِنَّ لا حَرجَ لِمُسلمٍ يلقاهُ

ويقْبَلُها اللّٰهُ برحمَتِهِ وغُفْرانِه
وحِدوا عليمًا حكيمًا لماقضَاهُ

هي الممتحَنةُ الأولَىٰ هِجْـرَتُها
حبًا للّٰـهِ لا يُرادُ مـالٌ ولا جـاهُ

ويُجازيها علَىٰ صبـرِها للأذَىٰ
نالَتْ مكانًا تَسْتَأْهِلُّ أنْ تلْقـاهُ

لِرَجاحةِ عقْلِهـا وقـوةِ إيمانِها
لازَمَـتِ الرّسـولَ بغَـزْوٍ غــزاهُ

يُكرِمُها الكريمُ لصِدقِ إيمانِها
تُداوي الجَريحَ وتُعطيه دواهُ

تَقَدَمَ لخِطبَتِها خيرُ الصحابةِ
وزيدُ بن حارثةَ تزَوَجَتْ إياهُ

أنجَبَتْ نورَ عينِها زيدَ ورقيةَ
رَوَىٰ الْنَوَويُّ وابنُ حجَرٍ تـلاهُ★

أن الزُبَيـرَ بنَ العَـوامِ تزَوَجْها
لما استُشْهِدَ زيدُ بمؤتةَ ننعاهُ

وأصبحَ مُتشَدِدًا علىٰ النِساءِ
فطُلِقَتْ كانتْ بَطْشَهُ تخشاهُ

وتقدمَ عبدُالرَّحمٰنِ بنُ عوفٍ
تزَوَجا وباتَ يرعاهـا وترعاهُ

رَزَقَهم اللّٰـهُ بإبراهيمَ وحُمَيْدٍ
غـَدَا بنُ عَوْفٍ ليسَ له أشباهُ

مُـؤْمِنًا كريـمًا وفِيـًا مُتَصَـدِّقًا
بُشِّـرَ بالجَنَّـةِ لإيمانِـه وتَقْـواهُ

تُوِفيَ ولـم يتبـقَ إلٰا سيـرتُـه
لكُـلِّ عبـدٍ يـومُ بغْتـةٍ يلقـاهُ

وعملٌ صالـحٌ ينْفَعُـهُ بالآخرةِ
وتسْتَمِرُ الحياةُ لتبقَىٰ ذِكْـراهُ

فتزَوَجَتْ ابنَ العـاصِ وماتَتْ
بعَهْدِ عَلِيّ رَضَاهُ اللّٰهُ وأرْضَاهُ

وأوْرَثَـتْ إرثـًا تَلِيـدًا عـريقـا
بِمُسنَـدِ (بَقِيْ بِن مُخْلَد)رَواهُ

لها عَشْرةُ أحاديثٍ روَتْها عنْ
الرَّسـولِ مَن أنارَ الدُنا بسَنـاهُ

وبالصَحيحَيْنِ حديثٌ مُتَفَـقٌ
عنْ البُخاريِّ ومُسلِم أخرجاهُ

أما عنْ أبنائِهـا نُجَباءِ العُلَماءِ
لهم أثـرٌ بالإسـلامِ ما نسينـاهُ

حُمَيْـدُ بنُ عَـوْفٍ فقيـهٌ عالِـمٌ
وإبراهيمُ يُشْبِهُ بالعِلْـمِ أخـاهُ

رَوَيَـا الحَـديثَ عنْ والدَيِّهِمـا
لكَلِمِ النَبيِّ طُوبَىٰ لِمَنْ أحْياهُ

طُوبَىٰ للصَحـابيةِ ذاتِ الأثَـرِ
وحافظـةٍ للحديثِ مِمَن رَواهُ

حمَلَتْ حُبَّها لِلإسْلامِ بصِـدقٍ
ثُمّ صَعِدَتْ رَوْحُها لِلْنورِ تَلْقاهُ

رَحِمَهُـمُ اللّٰـهُ جميعـًا بِرَحْمَتِه
لا إِلٰـهَ إِلٰا البَـاقـي جـلَّ عُـلٰاهُ

★★★★★★★★★★
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين تسليمًا كثيرًا مباركًا فيه 🌹

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ