—الجوهر الفرد–
بِقَدْرِ الْمآسِي بِقَدْرِ مَا أَبَهُوا
دَمْعُ الْمَآقِي دَرَّهُ السَّغَبُ
خُمْصُ الْبَوَاطِنِ فِي سِرٍ وَفِي عَلَنٍ
مَاءُ السَّوَاقِي ضَنَّتْ بِهِ الْقِرَبُ
صَبْرُ أَيُّوبَ أَعالَ جَوْعَتَهُمْ
كَأنَّ النَّبْقَ فِي عَلْيائِهِ رُطَبُ
فِي لَيْلَةٍ الْبَرْدِ اِلْتَفُّوا بِبَعْضِهِمُ
فَأَبْلَغَ الْوَصْفُ إذْ عَنَّتِ الْخُطَبُ
فِي باحَة اِلنَّفْسِ اِرْتاحَتْ سَرَائِرُهُمْ
وَسَقْفُ البَيْتِ قَد جَلَّاهُمُ خِرَبُ
وَراحُوا صَبَاحًا يَمْشُونَ مُرْتَحَلًا
يَبْغُونَ عِلْمًا مِنْ دُونِهِ شُعَبُ
تَغْلُو النَّفَائِسُ فِي صَحْوٍ وَفِي مَطَرٍ
وَعِنْدَ النَّوِّ يَغْلو التُّرْبُ وَالْخَشَبُ
فَلَا يَصْدَأُ الْقَلْبُ القَريرُ العَيْنِ مِنْ عَوَزٍ
وَلَا يُسْعِدُ الْقَلْبَ الْحَزِينَ الْجَاهُ وَالرُّتَبُ
لايعلِي الْأَنَا قَوْلٌ بِالشُّموعِ سَنَا
وَيُرْوِي الْوَرَى مَالَمْ تُسْقِهِ النُّخَبُ
يُؤَاخِي النُّفُوسَ مَنْ أَنْقَى شَوَائِبَهُ
وَيُجْلِي الطُّيُورَ الْمُفْزِعُ الغَضِبُ
عزاوي مصطفى

أضف تعليق