((أنت ما أن)) بقلم الشاعر الفذ الهمام د: الياس افرام

أنت …
ما أن
ترمقك مقلُ القلم
سحرٌ يسجرُ الدواة
التي شرعت تخلع حبرها
و لججها ثارت على الأمواه
تصفع أديم الخضام
تتهيأ لتعميدَ الأماراتِ
لترفع إعرابك صلاةً
يتصوّفك
الرهبان و النسّاكُ كخدام
عثاكلك
أثقلت لهم البيارات
التي عناقيدها
شرعت تعتّقُ خمرك
لتقدمه الحروف
للألى كمُدام
تغيرُ مقلك على البحور
التي تتضرعها
أن تسدل الأجفان
سجلجلها
تسري في خطوطه رسوم
نبت في ريشته
أنامل دافنشي و أنجلو
و أيّ رسّام
يتضرع الربان
أن ترتدي نواياه
تفتح الثغور شدقها
لتعبر من شطآنها
إلى أساطيله
نبضاتٌ
تعيد الحياة لمشتق الكلام
تبثّ نسغك في الشريان
تسجد له مراكبه
تتخذه قبلةً
تسلو موانىء الأكوان
كونك
تسيد المزن
و يسوس حيثما يروم
قطعانها من اليمام
ترضع بحور القريض
الرجز و الوافر و الكامل
استنقعت
لدغت رويها نظراتك
ركعت تسألك
الإبحار
ملت سينيها
تروم أن تلبس أحداقك سفراً
أن تلثم لك الرموش
لها شفار الأحلام
ما أن ترتدي التفعيلات ذكرك
ترفع قداسك
تفرض طقوسك
ينسل من الترانيم
شعور
شفّت له الرؤى في تسام
سلا النص علاماته
نصبك عشتار،فينوس
حباك الصولجان
صرفت الممنوع منه
رفعك على عرش بابل
بما يليق لسميره أميس هذه الأيام
جرجر كل الظباء
أما أنت
سمت بك حروفه
إلى محل رفع رئم من الرئام…
نبت عن أسوارك ما في كنانته
من نبالٍ
تلهث خلفك
صيدك يعزُّ على السهام
عيت فرسانه عن جفونك
سطقت عند موانئك
والمداد
أعلن ثورته
تكاثر على ما تخطه الأقلام…
استلت الأخيرة لججها
من تحت ذرا وحيك
تلملم الطيوف و الأخيلة
من هامة الإلهام…
فاضت تنساب …
تندلق على ريشته
و هات يا لوحة…
و صور إن كنت تقدر
يا بن سام…
تسدر الألوان
تلهفت الفرشاة في أي السبل
ستسري …؟؟؟
و أي الفاكهه ستكون في متناول الإبهام…
شعر المهندس الياس أفرام/ هولندا

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ