دنيا
رصدتك من عالٍ لن يعلو عليه
سوى علو الواحد القهارِ
وهمت أسبح في فضائك ورحبه
أستشعر عن بعد سر القفارِ
فالأرض واجمة لا تأبه دورانها
تستغفر آثام أهليها من الغفارِ
تدور في الكون تختال بترفع
فالله ميزها بعزة عن ملكه في المجارِ
وجبالها رواسي أوتادا” تثبتها
مراتع ومخابىء تعزز قدرة الجبارِ
وبحورها رقيق بلورمتحرك
يهب الطبيعة رزقا” وجمالا” وإبحارِ
وأنهارها تقطع بقاعها بتعرجٍ
تسقي من عليها بعذب لإعمارِ
والصحارى فضوليه تشابك تضاريسها
بذهبية الألوان تعكس أنوارِ
وتشق الأديم بجمالها كتاج عروس
ثوبها الكثيب والسراب من عقدها أدرارِ
وسهولها آية من خضرة تمزجها
ألوان شتى لزرع ونبت وأثمارِ
والسماء صاغية لكل تمرد يستعصي
حرسها برجم من لظى شهبها المداررِ
ونجومها والكواكب ثريات تزينها
هدي سبيل وتقويم أزمنة الأدهارِ
والسحب عصارات خير تروي عطاشها
جزيل مكرمة الحق وعطاء إمطارِ
والطير يسرح في الرحب مسبحا”
نعمة الصيد والوساد والإخبارِ
والدابة عليها من أشكالها متاعا”
وغذاء” ولباس سترٍ من الستارِ
فما خلق الكريم فيها إلا لحكمة
يكفي البشرية رحمة تولي له الشكر والإكبارِ
وآية كونه برهان توحده
فله الحمد وله البقاء والملك والأقدارِ
بقلمي المغتربة
مرفت دكاك

أضف تعليق