أحبَبْتُ روحًا أشرقت بالجَسَدْ
وما يومًا نهَانِي عنْ هواكِ صَدْ
دُنيا هواكِ قد أقْبَلَتْ تُنادي
شغَلتِ فُؤادي عنْ أذكارِ الزِّهدْ
وعَقلِي تَاهَ حينَ شدَتْ كالطّيرِ
فوقَ الغُصونِ وفاحَ عِطرُ الوَردْ
ما كُنْتُ يومًا أسْتَجَيبُ قبْلَكِ
ولكِنّ هواكِ شَبَّ لَهيبُهُ بِالوَجْدْ
فكُلُّ الحِسانِ هواءٌ لا بَريقَ لهُم
لكِن صدَىٰ هواكِ كما الرّعدْ
كُلُّ القُلوبِ لها عِشقٌ يُناسِبُها
وقلبُك ما وجَدتُ شبِيهُهُ والنــِدْ
أرَىٰ فيكِ فُصولًا قد جُمِعَتْ
أضحَىٰ ربيعُ عِشقِك لا يُعدْ
فتِلكَ شِغافُكِ صارتْ ليّ وَحْدي
وأبدًا لن يُشارِكَني بها أحَدْ
بيْنَ الضُّلوعِ فؤادٌ لا أنيسَ لَهُ
وأنتِ الّتي بها عادَ الأُنسَ وَ رَدْ
أنتِ الّتي لها صدحُ الغرامِ
في مُهجَتي وملَكتِ قلْبي بِودْ
وقدْ أحكَمْتِ زِمَامَ قلْبي الّذي
ما كانَ يصْبو لِسِواكِ و يجِدْ
فكما النَّسيمُ العليلُ غرامُكُ
ويفوحُ مِنْ جَنَباتِه العِطرُ يُهَدهِدْ
عشِقتُكِ يا نورًا تجلَىٰ كالقَمرِ
فأنتِ لقلْبي سَلَوْتُه عنْ السُّهدْ
وتشْتاقُكِ روْحي بِكُلِّ هيامِها
ترْجُوك وَصْلاً ما لَهُ مِنْ مَرَدْ
فهلُّمّي يا نبعَ الغرامِ أقْبِلِي
فسَيْفُ الهِجْرانِ غمَدُه صَلْدْ
بقلمي…… د. أحمد أبو صبحى العتويل

أضف تعليق