((حزن المتفائل)) بقلم الشاعر الفذ الهمام د: محمد جمال الدين

حزن المتفائل

لملمْ جراحك من يد القدرِ
وانثر عليها بسمة القمرِ

أو همسة الفل الذي رقصَ
يوماً على أنشودة المطرِ

أني عهدتك زارع الأمل
في مقلة الأحزان والعُصُرِ

لولاك ما طرب الفؤاد ولا
غنى بشعرٍ ناعم الوتر

وغدا القريض مداعباً كلما
عذب الرنين معطر الصور

لو قلت شعري فيك تنسكبُ
روح المعاني عذبة الفكر

************************

أنت الذي أهدى الزهور شذا
من وجنتيك أتى ندى السحر

وعذوبة الإنسان ترتشف
من فيك همساً ماج في سهري

ماذا تقول لروضةٍ طلبت
بسماً يغذي نفحة الزهر

أو بلبل قد جاء ملتمساً
نغماً من الأهداب والحور

فازرع لنا أملًا نداعبه
في زحمة الأحزان والكدر

كلٌ يرى بسماً تساكبه
من ضحكة الأعيان والخفر

فإذا منعت تبسماً ظهر
فينا الوجوم وبصمة الضرر

فالبدر إن كسف العيون ترى
ظلماً يطوف على سما البشر

فمتى نرى بسماً يظللنا
بالحب والأفراح يا قمري ؟

بقلمي
محمد_ جمال_الدين

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ