((مشيت حَرِيصًا)) بقلم الشاعر الفذ الهمام: بدر العرباوي

//قابع // الطويل

مَشَيْتُ حَرِيصًا مِن صَفِير الشَّوَارِعِ
وَجِيء بِمَن شَافَتْ قَدِيمًا رَوَائِعِي

مُهَفْهَفَةٌ عاتَتْ عَلَى نَبْض قَابِعٍ
مَتَاع سَمِينٌ مِن مَلِيحِ البَعَابِعِ

فَشَدَّتْ عَصًا وَالدَّفُّ حَثَّ أَصَابِعِي
وَقَالَت قِفَا نَطْفِي السَّعِيرَ بِوَاجِعِي

أَأَرْجِعُ لِلشَّيْطَانِ أِنَّهُ شَدَّنِي
وَحَنَّ إلَى زَهْوِي الْفَرِيد بِطَابَعِي

أَلَا أَيُّهَا الْقُرْبَانُ لَسْتُ بِرَاجِعٍ
وَلَوْ جِيءَ بِالْحَوْرَاء بِنْتُ الْوَدَائِعِ

وَلَوْ شَاءَ بَعْضِي فَرْحَهَ الْغَيْثِ حَالِمًا
وَجَرَّتْ صَنَادِيقُ الْمَنُونِ صَوَامِعِي

وَجِيء بِبَذْخِ الْقَصْرِ عِنْدَ مَطَامِعِي
مُعَافٌ وَرَبِّي لَا يَرُوقُ مَنَابِعِي

كَفَاكِ . . أَيَا عيني كَفَاكِ تَطَلُّعَا
لِقَوْمٍ أَحَبُّوا وَازِرَاتِ الْقَوَارِعِ

وَقَالُوا عَلَى كُلِّ الطِّبَاع تَلِيدَةً
وداسوا بِعَزْمٍ فَوْق شَطّ الْمَوَانِع

وَعَاتُوا كَمَا عاتت قُرَاهُم بِبَارِحٍ
وَمَا قَوْمُ لُوطٍ عَنْ سُوَيْدِسِنَا سَعِيْ

بمكناسة الزَّيْتُون فَحْشُ الحمادش
وَهَيْتٌ عَلَى هَيتٍ كهيت الْمَعامِعِ

أَصَاحِبَ عَيْنٍ يَنْدُبُ الْوَاوُ باْسَهَا
كَفَتْنِي الكوابيس الْجَوَارِي بواقعي

فَتِلْك الدِّيَار العامرات الَّتِي أقي
تَحُثُّ عَلَى رَكْب القِطَار الْمُقَاطِعِ

وُجُوب عَلَيْنَا صَدّ شَرِّ النَّوَازِع
حَرَامٌ عَلَيْهِمْ ضَرْبُ كَعْبِ الكوَارِعِ

وَأَنْتُم بَنَات الْفِكْر سِيرُوا لقادة
وَخَلّوْا سَبِيلِي شَاعِرًا فِي الشَّوَارِعِ

وَخَلّوْا سَبِيلِي صَوْب وَصْفِ غَزَالَة
كَاَنَّ الظِّبَا لَمْ يَكْفِهَا كَم فظائعي

فَلَا حَوْلَ لِي لابأس عُدْتُ لخالقي
وَلَا شِعْرَ لِي أِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُ شَافِعِيِ

مكناسة الزيتون: مدينة مكناس
الحمادش: جماعة تستحضر الشياطين بالدف والقرابين ويقام لهم حفل موسمي بالرعاية الملكية يدعى (علي بن حمدوش), حيث يجتمع الشواذ من كل البلاد وتتم الطقوس المعمعية

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ