★·.·´¯`·.·★ياضيعَتي . . والفِكرُ كحَّلَ عَينَها
أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح مِنْبَر الْأَحْرَار .
★·.·´¯`·.·★
ياضيعَتي .. والفِكرُ كحَّلَ عَينَها
أكلَ الجرادُ حروفَها بتَفوقِ
كانتْ إذا حَضَرَ الهَوى مَسحورةً
وإذا دَنا جِدٌ رَوَتْ بتَعَمّقِ
قَامُوا عَلَى قَدَمٍ وَسَاقْ
يَتَرَصَّدُونَ وَهُمْ عَلَى شُعَبِ النِّفَاق
وَقُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ .. مِنْ حِقْدِهِمْ
وَعُيُونُهُمْ تُغْضِي عَلَى جَمْرِ احْتِرَاق
يَتَنَاوَبُونَ الاخْتِبَاءَ .. وَلَيْتَهُمْ
أَسِفُوا عَلَى دَمْعٍ لَهُمْ كَذِبٍ يُرَاق
يَتَحَسَّسُونَ .. تَهُمُّهُمْ أَخْبَارُنَا
قُولِي لَهُمْ : إِنَّا عَلَى غَيْرِ اتِّفَاق
لا شَيءَ مِمَّا قَدْ يُشَاعُ حَقِيْقَةً
مَا بَيْنَنَا إِلَّا اخْتِلَافٌ أَو شِقَاق
لا نَلتَقِي ـ إِمَّا التقَيْنَا صُدفَةً ـ
إِلَّا عَلَى وَجَلٍ ـ وَنَعْجَلُ بِالفِرَاق
وَلَئِن سُئِلت عَنِ الَّذِي مَا بَيْنَنَا
قُولِي كُؤُوسٌ طَعْمُهَا مُرُّ المَذَاق
.
وَنَسِيْرُ مِن شَوكٍ إِلى شَوكٍ فَمَا
ثَمَّ اسْتِبَاقٌ لِلِّقَاءِ .. وَلا اشْتِيَاق
وَالحَقُّ أَنَّا فِي رَبِيْعِ عمري فِي
أَحْلَى سِنِيِّ العُمْرِ نَحْيَا فِي وِفَاق
عَقَدَتْ قِرَانًا بَيْنَنَا … وَمَحَبَّةً
وَنُطِلُّ بَدْرًا لَيْسَ يَأْذَنُ بِالمَحَاق
فأتى غرابٌ لا يَمِلُّ نَعيقَهُ
نَهَبَ الغِناءَ الى ضَجيجٍ مُحنِق
مُتعَجِبٌ إبنُ الفِطامِ .. مَدامعي
وكأنَّني من فلسطين لمْ أُخلَق
أسفي على زَمَنِ الربيعِ المونقِ
هَرِمَتْ مواسِّمُهُ ولَمْ يَتَحَقَق
وعلى أمانٍ لستُ أعلمُ أينَها
بقيَتْ يعاتِبُها المشيبُ بِمَفرَقي
وعلى سنينٍ قد سُرِقْنَ برقَّةٍ
في كفِ مَنْ غيرَ الهُدى لم يَسرُق
كالريحِ فاحشَةٍ وكنتُ أظنُّها
تحكي الى كلِّ الجِّهاتِ بِمَنطِق
يا لحظةً فقدتْ بكارَةَ صِدقِها
فذَوَتْ مروءاتٌ وكُنَّ كغيدق
إعزفْ أكاذيباً على وتَرِ الدُّجى
فالصُّبحُ يَرمي المُظلِمينَ بخَندَّق
كانتْ نبوءَتُنا تَشقُّ مَعالِماً
للغيبِ تَمضي في العُلا بتأنُّق
واليومَ غَيَّبها غُبارٌ فٱنثَنَتْ
لم تعرفِ اللُّقيا ولمْ تَتَألق
ستُعيدُكَ الأُخرى لجَنَّةِ آدَمٍ
إنْ تصدقِ الدُّنيا ولمّا تَصدُق
ما سِرُّ أحلامي تَفَتَتَ جذرُها
والغصنُ منها يابسٌ لم يُورق
أتُرى بأرضِ فلسطين ملوحةٌ
أمْ أنَّها الدُّنيا تَدورُ بمَأزَق
أمْ أنَّ صانِعَةَ الرجالِ سَفيهَةٌ
فأتَتْ لنا من كُلِّ شُحٍّ أَحمَق
نَفَسُ العًمالةِ لا يَليقُ بشامِخٍ
سَلَكَ الأصالةَ في طريقٍ مُشرِق
ما كنتُ أعلَمُ قبلَ أمثِلَةٍ هَوَتْ
أنَّ شعري تَستَحيلُ لِلَقلَق
وبأنَّ أنفاسي -وها هي أُخمِدَتْ-
كصَريعِ إملاقٍ شكا للمُملِق
ما كنتُ أأسفُ أن يُهَشَّمَ كوكبٌ
لكنَّني أَسِفٌ قُتِلْتُ بمِطرَقي
مُعشَوشَبٌ صوتُ البكاءِ بخاطري
والفاخِتاتُ تَنوحُ بَعدَ تَشوّقي
مَرَّتْ على أوطانِنا سُنَنُ الأَنا
فغَدَتْ تَمورُ على خَرابٍ مُطلَق
فأنا الذي .. والشَّمسُ تَعرفُ مَنْ أَنا
أُرمى لأَرصفَةِ المُنى كمُهَرطِق
ما رائيا شمسَ الأصيلِ بمَغرِبٍ
كلا ولا ذاكَ الشاعر بِمَشرِق

أضف تعليق