((ياضيعة الشعر)) بقلم الشاعر الفذ الهمام د: أبو علي الصبيح

★·.·´¯`·.·★يَا ضَيْعَة الشِّعرِ
أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح
منبرالأحرار فِلَسْطِين .
★·.·´¯`·.·★

اَلْقُدْسُ يُخَاصِمُنِي اُلاَنَ
لاَ تَلُومُونِي
إِنْ تَزَوَّجْتُ خَيْبَتِي
وَوَضَعْتُ مَخَاضَ اُلْحَمْلِ
فَقَدِ اِغْتَصَبَنِي فَارِسٌ فِي جُبَّة أَبِي
مَحْمُوماً بِنَخْبِ بِتْرُولِنَا اُلْعَرَبِيِّ
قدوا الظلامَ
ومن أقصي الرؤى لاحوا
وما الظلامُ ؟!
وكلُّ- فيه – مصباحُ

يسطرونَ كتابَ المجدِ من دمهم
على الترابِ ،
ووجه الأرضِ ألواحُ

قَالَتْ …
إِنِّي رَأَيْتُكَ ،
فِي اُلْمَنَامِ يُغْـــرِقُكَ اُلقُدْسُ .
لَمْ أَكتَرثْ لِكَلاَمِهَا .
وَحِينَ اُحْتَوَانِي اُلْبَحْرُ ،
نَادَيْتُ اُلْحُوتَ :
صَدَقَتْ حَبِيبَتِي اُلرُّؤْيَا
يراودونَ سماواتٍ
-تهيء لهم – عن الخلودِ ،
فلولا هاءَ تفاحُ
.
يَمُرُّ وَيَتْرُك عِطْراً
لِمَنْ عَبَرُوا …
وعِنْدَ المَسَاء ،
يُقِيمُ احْتِفَالاً بزَهْرٍ جَدِيد
لِمَنْ رَجَعُوا
يَحْلُمُونَ بِعِشْقٍ أتَى مِنْ بعِيدٍ
يُرَتِّبُ أَوْرَاقَهُ
في الْنشِيدْ .

فَيَا عَابِراً خَيْمَتِي
هَلْ مَررْتَ كَمَا الْغَيْمُ فِينَا
أَمِ الْمُشْتَهَى صَارَ نَبْضاً دَفِينا …؟
نَصَبْتَ لَهُ رَوْضَةً مِنْ عُطُورٍ
تُحَيِّي الْعُبُورَ بِمَاءِ الْحَيَاةِ
وقَدْ صَدَقَ الشِّعْرُ فِيكُمْ سفِينا ،
بِأَنّا حُروفٌ
وَأَنّ حرُوفَكَ أَشْهَى
ويشرحونَ لعينِ القدسِ
نظرتَها
وكلُّ متنٍ لهُ – يا عينُ – شُرَّاحُ

هناكَ
حيثُ دمي تأويلُ
ما نزفوا
أنا الشهيدُ كأهلي ،
كلما راحوا

الواقفونَ دروعًا
بينما رقدت كلُّ السيوفِ
-ولا إجهادَ –
ترتاحُ

الساهرونَ
وليلُ الموتِ مُقترَحُ
لا الساهرونَ ،
فسمارٌ وأقداحُ

الواثقونَ
-وإحدى الحسنيينِ لهم –
بأنه البابُ
والإيمانُ مفتاحُ

لهم تقولُ حروفي :
إنما نشَزَت
كلُّ الحروفِ ،
وما تُلقونَ صداحُ

وما أرى الشِّعرَ
إلا صائدًا ألمي
حتى كأنيَ مذبوحٌ وذبَّاحُ

يا ضيعة الشِّعرِ
فيم الجرحُ يكتبه ؟
فَاُنْسُبُوا اُلْعَقِيقَةَ لِي
أَنَا مُنْذُ مِائَةِ عَامٍ اُنْتَظَرْتُ
من يُعِيدُ لِي خَيْمَتِي
فمَا جَاءَ وَلِيٌّ أَوْ نَبِيٌ
وَسَكَنْتُ خَيْبَتِي…
.كُلَّمَا قُلْتُ للْمَوْتِ لا وَقْتَ لِي
قَدْ أَتَى شَاعِرٌ
رَانَ عِطْراً فَأَوْفَى
سَخِيّاً رَمَى زَهْرَهُ فِي القَصِيدِ
يُذِيبُ غَمَامَ الجَلِيد ….
.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ