((في انتظار النشرة)) بقلم الأديبة الراقية د:نعيمة سارة الياقوت ناجي

٠
في انتظارالنشرة
طعم الماء مر
ينساب ألوانا في استبداد الضباب بين المسافات
فكيف يحيي الأرض
و الأديم مشقق بفصول عجاف كيف نبني القصيدة تحت جنحة النعوش
والظلام؟
كيف نرمم صروح الهوية والقلوب جفاء…
هنا نحن
وهناك نحن
وفي الغياب نحن ألوان وقوانين بالكم
أنهكت أجنة البطون في عقر الأرحام…
سنمشي بنصف بعد الولادة…
كيف نبني عالمنا المنتظر؟
كيف نؤسس مدن الأحلام
ونعلي ماَذنا وأبراجا؟
كيف ننقذ الأجراس من الصدأ؟
كيف وكيف نزيح السؤال…
كيف ياصاح على طاولة المقال…
نصك العهود
ونحن نعبث بالكلمات
نراوغ واقعنا البئيس؟
كأننا على رقعة الشطرنج نلاعب البيادق…
بيادق نحن
نعقِل الحلم
في غياب السراح…
مأمورون ….
إلى أين؟
متى تستوقفنا الأرض مبتسمة
ندك الخيام في البراري بلا رجفة
ولابرد
بلا حر يمزق الشرايين
والماء رقراق
بطعم الفردوس
كما عهدناه بين الاَيات والأنبياء…
ولى الزمن ياصاح…
ونحن على نشرة المساء
ننتظر …
تنهار القمم متتاليات
والضجيج يكسر الأبواق
يتعالى بين أصوات المدافع
وأنين الجوعى
سنسقط ثانية
نتشرذم ونعاود الكرة…
أينك يا ابن زياد
البحر أمامنا
والعدو محيطات وأسلاك شائكة عبر الطرقات…
أين المفر؟
سنسقط في لج البحر
تلتهمنا الحيتان…
ونحيا بلا أطراف
منزوعي الكلام
نراود الإشارات
ونخرس
إلى حين …

نجر الخطوات حبوا
فهل يرقص الماء شلالا
أو غديرا….
بعد الاَن؟
انشطر الضوء
والعودة ظلام
لا غرابة
فقد ألفنا الغرام بين المتاهات والعتمة….
ألفنا الركض خلف الظلمات…
لك الله يا أرض
فكل ماحيك ويحاك…
سوط جلاد
وباطل بلا حق…
والعودة عندهم أضحت في عالم كان….
ولن نصمت….
نعيمة سارة الياقوت ناجي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ