((عاينتك)) بقلم الشاعر المبدع: محمود أحمد عبدالله

#قصيدة
#عاينتك
عَايَنْتُكَ والعينُ من سحرك عَانَتْ
كيف لعينِ الشَّمسِ تُنْظَرُ إذا بَانَتْ

خَجُولَةٌ شـمـسُ الضحى كلما رأتكَ
والمَدِينَةُ تخجلُ برؤيةِ مَنْ استدانت

يا عزيزٌ منذ رَأَيْتُكَ شظى غمضي
فما لعيني بالكَرَى إيلافٌ وما رَانَتْ

تاللهِ ما انجلى من الـعُـيُـونِ شَذْرُكَ
ولا المشاهدةُ لساطعِ البُدُورِ خَانَتْ

كُحْلُكَ ناظري بين الورى يا طـرفـةً
للعين، لرؤيةِ غَيرِكَ تُسْحَقُ وما كانت

ما نَظَرْتُكَ إلا والهُيَامُ سارقي، فكيف
السلامُ مِنْكَ لـحـالٍ بعد رَقٍّ استكانت

لي رَجِـيـفٌ إذا تَلاقَـتْ عيني بعَيْنِكَ
يُخْفِيها لَـفْـتُ الـوُجُـوه إذا استبانت

تَذُوبُ نفسي كلما لاحظتكَ بطَرْفِها
سـمـاءُ الحُبِّ في رُؤْيَاكَ قد تَغَانَتْ

فأمطرتْ على ضواحي قلبي رُطَباً
بعدما أحرقته لَوْعَةُ شَوْقٍ قد ضَانَتْ

لقد أَحْبَبْتُ فيك جَـذْوَتِـي وإِنْ أَبْدَتْ
مَحَارِقاً لعُودِي ذي الخُضْرِ وما شَانَتْ

نجمي أَنْتَ وعلى الأقمارِ سَيِّدٌ، فأنى
النَّظَرُ لغيرِكَ إذا الـوُجُـوهُ قـد تَزَانَتْ

مَلِيحٌ إذا ما أَدْرَكَتْكَ مَـآقِـي اللِّـحَـاظِ
والمِلَاحُ إذا قَارَعْتَ مَلَاحَتَهُنَ سَانَتْ

فجِئْنَ على وَجَلٍ وقُلْنَ حاشا للإلهِ
ما هذا مِثْلُنَا شمسُ المعالي له دَانَتْ

غِرَاسُ الجَمَالِ بأَرْضِهِ الإله قد أنبتها
فنَمَتْ خِـصَـالُ الحُسْنِ بخَدِّهِ وطَانَتْ

أيا جميلاً قد أَغْرَقَ مُحِبَهُ في طَيَّاتِ
بَحْرِ صَبَابَتِهِ، رِفْقاً به إذا نَوْبَتُهُ حَانَتْ

لا يستفيقُ من الغَرَامِ للحظةٍ، كلما
حُجِبْتَ عنه شَجَى الحياةِ به تَدَانَتْ

بَلابِلُ الحُبِّ قد غَرَّدَتْ على أوصاله
تَبَارِيحُ الشَّوقِ لهَجْرِكَ ما استهانت
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
معاني بعض الكلمات
عاينتك : رأيتك و طالعتك
بانت : ظهرت
شظى غمضي : تطاير
الكرى: النوم
رانت : غُلِبَت
تغانت : جاءت بالمطر
ضانت : زادت
شانت : شوهت
سانت : جدبت
دانت : خضعت
طانت : فطرت
شجى : هموم

✍️شعر
محمود أحمد عبدالله
الشهرة 🙋‍♂️ محمود عبدالله

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ