” إحمي الشغاف “
يانابضاً في حنايا القلب صداحُ
متى بربَّكَ هذا القلب يرتاح
الحبُّ زهرٌ ولا تخفى نسائمه
أريجه المسك بالأرجاء فواحُ
وكنت أخفي عن العذال أكتمه
لكنَّه اللمْع في الأحداق فضَّاحُ
ألا ترى فكتيم العشق يذبحني
والناس كلُّهم في العشق قد باحوا
سهدٌ وليلٌ وأشجانٌ تحاصرني
وغدق شوقٍ جرى بالليل يجتاح
رفقاً بقلبي لكم باحت منابره
إذ صاح يشدو وغنَّى الوصف مدَّاحُ
هل من دواءٍ لتشفى الروح من سقمٍ
ذاب الحشا وحبيب القلب يرتاح
بات الحنين وفي الأصداع مسكنه
وجال قلبي ولم تكفيه أرواح
قد زار ليلي ولم يرتاد في حلمي
وأجهد الجفن وبالأطياف لوَّاح
يأتي ويذهب كالأيام يقهرني
ولا يدوم وفي الاحشاء صيَّاح
بين الجوانح قد غاليت في وجعٍ
أما دريت بأنَّ الحب سفَّاح
هيا لقلبٍ وداني في تقربهِ
واخلص لودٍ فلا يلهيكَ سيَّاح
فيض الفؤاد وقد صاحت غرائزه
من فرط شوقٍ وقد ناداك نوَّاح
إسكن بقلبي فإن الحب شاغرهُ
واحمي الشغاف فقد ترميه أقْراح
إني المتيم فيما نلتَ من نعمٍ
ياساحر العين إنَّ الرمش ذبَّاح
شغاف سوريانا
بقلم المستشار الثقافي
السفير .د. مروان كوجر

أضف تعليق