باحت بالحب يوما
كنتُ يوماً شيئاً جميلاً
رُقتُ في عينِ الجميلةِ
قمرا في ليلها وسيما
شمسا في عمرها أنير
كنت يوما شيئا جميلا
تشتاق لي بين لحظة و لحظة
تحدثني و تطيل الحديث
تخشى ابتعادي أو غيابي
تشتكي و تعاتبني
و تمازحني حتى لا أميل عنها
تغار و تغضب و تثور
حين أرد تحية بوردة
لأي إنسية
رقت في عين الجميلة
صرت لها حياة و عمرا
قالت و باحت بالحب
و أخفت منه عمدا بتدلل
و تدللت و استفزت
و قلبها ضاحك على تشنجي
إذ كان فعلها لتعمد غضبي
حين تحكي مؤانستي
لأمر لم أفعله
كانت دوما طفلة شقية
كنت قمرا في ليلها وسيما
غازلتني بخجل مخربشة
واصفة حالها بنغم
تغرد كيمامة الصباح
أو كعصفور بنافذتي
عربدت في أيامي
توغلت في صحرائي
بقوة لم تخشى
زرعت فيها ورودا
جَعَلت منها بستانا
بنت فيه كوخا
آنست وحدتي بكل عفوية
كنت لها شمسا في عمرها أنير
تغزل من الكلمات تغاريد
تخبؤها في قلبها
حتى تلقاني فتنثرها كالورود
حين تلقاني بإبتسامة
من ثغرها و عينها
ذات الغمزات بخد ورديّ
حبيبتي لم أغفو عنك برهة
و لا غبتِ عني طرفة
و لا كنتِ أبداً منسية
بقلمي
مجدي شاهين

أضف تعليق