((القساوة)) بقلم الأديب المبدع د: خضر عباد علي

الْقَسَاوَة
الْقَسَاوَة . . .
لَقَد قَسَت الْأَيَّام
قَسَاوَة لاَ مَثِيلَ لَهَا مَعِي
والمؤلم جِدًّا . . .
إنِّي لَا أَعْرِفُ السَّبَب
الَّذِي جَعَلَنِي
سجينا مُؤَبَّدًا فِي قَبْضِهِ الْحَيَاة
لَاقَيْت أَرْوَع وَأَبْلَغ
الضَّرَبَات
وَالْأَكْثَر أَلَما ووجعا
مِنْشار يَحُزّ قَلْبِي
قَسَاوَة أَعَزّ عَزِيزٌ عِنْدِي
أَصْحَابِي وَإِخْوَتِي واقاربي
حَيْثُ كَانُوا يباركون قَسَاوَة الْأَيَّام لِي
هجروني . . . . . . . . . . . . .
وَبَقِيَتْ فِي مَهَبِّ الرِّيَاح وَحْدِي
شَرِبَت مَرَارَة الْحَيَاة طِوَال عُمْرِي
وَالْعَدَاوَة لَيْس مَنْهَجِي
وَالْأَذِيَّة لَيْس ثَوْبِي
وَالْغُدُر وَالْخِيَانَة
لَم يجدو مَكَان عِنْدِي
وَغَيْر الْخَيْر وَالْمَحَبَّة والطيبة
لاتوجد فِي عنابير حَيَاتِي
وللاسف . . . . . . . . . . .
هَبَّت عواصف الْمَوَاقِف
فتساقطوا
كأوراق الْخَرِيف
وَأَحَبُّوا . . . . . . . . . . . .
بَعْدِي وهجري وغربتي
أَمَّا أَنَا . . . . . . . . . . . . . . . .
لَم أَتَغَيَّر أَبَدًا
لَكِنِّي اِبْتَعَدْت عَنْ كُلِّ مِنْ أَرَادَ بَعْدِي
وَمَن لايهمه امْرِي
وَلاَيُعْرَف قِيمَتَي
وَبَقِيَتْ فِي محنتي وَحْدِي
غِطائِي صَبْرِي
وعكازتي . . . . . . . . . . . . . . .
كَرَامَتِي وَعِزَّتِي
قَلَمِي . . .
خُضْر عَبَّاد عَلِيّ .

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ