((بقصيدي شجن)) بقلم الأديب المبدع د: مجدي شاهين

بقصيدي شجن
___________

في الأيام الجميلة
رأيت جميلة بائسة
زهرة بخميلة
تعارك الحزن العنيد
تطوي الألم و تنشر الفرح
متمردة عيانا بأشواك
هشة الحوايا خرساء
عيناها رُسِمَت بالنقيضين
لاقاها قلبي تقرب منها
تبسمت لي بعفوية طفلة
تستجير بأبيها النظير
شدت لي بأغانيها الحزينة
من مسرح ماضيها
و حاضرها يحاصرها بالأسى
مددت لها يدي
أمسكت يدي بأنامل طفولتها
قالت خذني إليك
لا تتركني لا تدعني

في الأيام الجميلة
حملتها في صدري
أسكنتها قلبي و عقلي
تتناقل بينهما كيف تشاء
بطفولة تلهو بهما و تعربد
زَرَعَت الورود
أوقَدَت الشموع
تطهو لذيذ الحِيَل
تتوسد كتفي و ذراعي
تغفو بعمق و تستكين
حين أناملها تداعبني

في الأيام الجميلة
إبتنينا كوخا نائيا
بين الزروع و الورود
بعيدا عن الضجيج
إذا تسامرنا نكاد نطير
فأضمها بجناحيَّ
و عيناها تشخصني
بعمق .. برقة .. بجنون
لها حين فيه تشاكسني

في الأيام الجميلة
بقهر حين غبت
جاء خريف بدا خفيف
أسكت للشجر حفيف
أسقط أوراقه الخضراء
سكبت دمعا به حنين
ظنت أنها تغربت
إشتد الخريف قسوة
جذبها عنوة غصبا
بحشرجة نادتني
و الغيم ضبب صوتها عني

في الأيام الجميلة
سلمها الخريف للشتاء
قارص البرودة ثليج
تجمدت إرادتها فبكت
بكاء خفيا ردمته
تملكها عناد حين رأتني
تمسكت بالجليد
تراقصت مع البَرَد
أناديها تارة و أكلمها تارة
لا تجيب لاهية عني

في الأيام الجميلة
بين مد و جزر العتاب
تسلل بينهما كبرياء
تخلل النهار خجولا
بين شمس و ظل
ليل يطول تارة و يقصر تارة
هجر و شوق بقهر
عَود و زجر و صفو
خايلتها حيرة و خايلتني

في الأيام الجميلة
بقصيدي ملل و شجن
خربشات هنا و هناك
تتقافز بين ورود و أشواك
تحلق بي حينا بالآمال
تسقطني حينا في الأوحال
ليست ذكريات
بل قلمي يكتب ما يناجيني

بقلمي
مجدي شاهين

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ