((الخذلان)) بقلم الشاعر المبدع د: جميل أحمد شريقي

الخذلان
==========
أغلقتُ بابي خشيةَ الفتنِ
فوجدتُها بالبابِ تطعنُني
معها من الأحباشِ فلسفةٌ
تقضي بقتلي داخلَ الوطنِ
حتى أحسَّ بأنني رجلٌ
قد عالجَ الأوجاعَ بالمحنِ

أغلقتُ بابَ الدارِ محتمياً
بالسقفِ والجدرانِ واللبَنِ
فأتت تدكُّ الدارَ قاذفةٌ
لم تُبقِ لي جفناً على وسَنِ
فخرجتُ منفياً وبي ألمٌ
فوقعتُ في مرمى من المحنِ

وسكنتُ في كوخٍ لهُ دلفٌ
من سقفِهِ والأرضُ من دِمَنِ
فانصبَّتِ الأمطارُ تغرقُنا
فاجتاحَنا سيلٌٌ من العدنِ
وانهارَ هذا الكوخُ أسعدَني
أني خرجتُ ولم يُصَب بدني

وبحثتُ عن أهلٍ ألوذُ بهم
فوقعتُ في بحرٍ من المننِ
ماعادَ في الإخوانِ رابطةٌ
يقوى بها الإخوانُ في الحزَنِ
قد كنتُ أرجو من أخٍ سنداً
فوجدتُهُ قد خاطَ لي كفني

ووجدتُ في البيداءِ لي سكناً
لم أدرِ أنَّ الموتَ في سكني
لم أدرِ أنَّ العينَ ترقبُني
بسياطِها والهمَّ يرقبُني
فهربتُ من حالي إلى حالي
وبكيتُ مثلَ حمائمِ الفننِ

لم أنجُ ممَّن يدَّعي كرماً
ذي لحيةٍ مطويةِ العثنِ
أبداً ولا من مدَّعٍ كذباً
حبَّ البلادِ وصحبةَ الشجَنِ
لكن نجوتُ من الأمانِ فمن
في تربتي للموتِ يقذفُني ؟
=======
بقلمي
د.جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
سورية

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ