—-” غصة الشوق–‘
غرامك لم يدع للصبر حظا
و حسنك لم يدع لسواه أرضا
وحـبـك قـد تـربـع في الحنايا
وطرفك من ذباب السيف أمضى
و وصلك دونه للـمـوت كـأس
و لم يجد المتيم فيك حـظا
سقـتـني غـصـة الأشـواق صـابا
وجـرعـني الـنـوى نارا تـلـظى
ابـيـت ومـهـجـتي مـحراب شوق
يـقـيـم بـهـا الهوى نـفـلا وفرضا
تطوف على ربوعك في خشوع
وقـد أودى الحنين بها وافـضى
تـمـلـكـها غـرامك فـابـتـلاها
وقد جازبـتـها صدأ و بُـغـضا
ولا زالـت تـغـرد فـيك عشـقـا
وتـعـزف نغمة الاشواق نبضا
لأنـي هـكذا في الحـب دأبـي
فؤادي إن رأى العـثرات أغـضى
نأى عنـي الكـرى مذ غبـت عني
فجفـني لم يذقه البين غـمضا
قـتلـت مـتـيمـا دنـفـا ولـوعـا
بدونك في المحبة ليس يرضى
غـزلت من النجـوم بديع شعري
ومن سحر الأصيل نسجت لفظا
بحـرف لو تـنـاثر في الفيافي
لـصـير قـاحلات الرمل روضا
و مثلك ليس توفيه القـوافي
ولو خُـلـق البـيان بـهـن غـضا
عبدالواسع احمد اليوسفي

أضف تعليق