………………. حلم….في وطن ما ………………..
معجزة ما …..
في الأوطان
سَيُأْمَرُ الشعب بكَنْسِ البرلمان
وعند تحديد ساعة موت الهوان
….فجأة…..
يأتي المخبر عن يمينه ….يأمره:
اعمل ايها الشعب بشفافية
فالجاهل من دواب الأمة
……..لا تكنسوه……..ولا تطرُدوه
فقط : اتركوه.
والغني الذي يحمي النصَّاب
……لا تسألوه…… ولا تُحرجوه
فقط: رَقِّمُوه.
وادخل — أيها الشعب– خلسة
من الباب
حتى لا ينزعج النائم من النواب
اكنسوا ….بجد
فقط: لا تحركوه
كي يبقى ضميره في سبات
ويصفق عند الحاجة للفساد
في القبة أو في الحانة أثناء الشراب.
ويأتي مخبر اليسار…
يأمر الشعب بإصرار:
أياكم والغاضب….أمام البرلمان
لا تعتقلوه …..ولا تسبوه
فقط: اجلدوه
والمضرب عن الطعام في السجون
لا تطعموه…….ولا تسقوه
فقط: اشنقوه
والشاكي من غلاء الأسعار
لا تهتموا لأمره
فقط : ارفعوا الأسعار
وزنِّدوا …….النار
ثم ابعدوه عن الأنظار
حتى لا يفهم السيد النائب
أن الجوع قد طغى
وأن الفقر تفاقم بالآنتشار….
………. ………… …………. ………….. ..
ثار الشعب مستنكرا…..
ما هذه الأوامر…..وما هذا الإستهتار؟؟؟؟؟
الشعب يريد تنظيف البرلمان
فبعض النائمين هناك
لا يفهمون معنى الإنصهار
أو معنى الجوع والإنكسار
وارتفاع الأسعار…… وذل الإفتقار.!!!!
ثار في وجه الشعب المخبران
وعدّلا دستور الحياة
فحَرَّما الاحتجاج…..وحللا الإدمان
وأعلنا أن القانون يحمي من له ضرس
أو له الأسنان.
وعمَّما على الشعب الفقرات
فجاء في الفقرة الأولى:
لمن جاع ….سنهديه بعض الأعشاب
تُكثرُ الفوضى بالأمعاء
فيأتي بعد ذلك ….الخراب
الفقرة الثانية:
من لا يُعجبه الوضع
له حق الموت……. والإنتحار
(( كل نفس ذائقة الموت))
فقط : عليه الإختيار
الفقرة الثالثة:
الوظائف السامية لأصحاب المال والجمال
وللشعب الكثير الكثير…
هناك الكناس…….والبقال
واللص …….والزبال
وحراس الأمن بأبواب الفلل
أو حفار القبور…..والنشال
و…..و….والكثير الكثير
الفقرة الرابعة ….والخامسة…..و…وووالاخيرة:
للشعب حق الرحيل خارج الوطن
كي يرتاح الأغنياء من عويله
وتنقص عنهم المحن….
وهذا دستور هذا الوطن
فحذار …..حذار…
لكل من خالفَ السُّنَنْ.
تأليف: مصطفى الوراد
المستشفى الجامعي العسكري بيرسي بباريس
فرنسا
)

أضف تعليق