((جموح)) بقلم الشاعر الهمام د: عارف تكنة

جُمُوح

يُجَاذِبُ كُلَّ طْرَفٍ مِنْ حَدِيْثِ
بِبَزْمٍ مِنْ قَدِيْمٍ وَحَدِيْثِ

يُبّدِّلُ مَا تَدَنَّى بِالْمُعَلَّى
كَمُلْتَهِمٍ لِشَيءٍ مِنْ بَغِيْثِ

يُؤَفِّفُ إذْ تَأفَّفَ حِيْنَ مَلَّ
لِيَنْفُثَ نَافِثاً نَفْثَ النَّفِيْثِ

ويغْمِصُ غَامِصاً غَمْصاً فَتَلًّ..
جَبِيْناً عِنْدَ مُرْتَابٍ رَثِيْثِ

ويغْمِطُ غَامِطاً غَمْطاً فَدَلَّ
عَلى شَيْءٍ تَحَدًّرَ مِنْ وَغِيْثِ

ويَبْطِرُ بَاطِراً بَطَراً فَهَلَّ
كَمَجْزُوءٍ تجَزَّأَ مِنْ نَثِيْثِ

وَيَهْدِجُ هَادِجاً هَدْجاً أَعَلَّ
كَمَنْ يَسْعَى بِلَا سَعْيٍ حَثِيْثِ

وَيَشْنَأُ شَانِئاً شَنْئاً تَجَلَّى
عَلَى صُدْغَيْهِ مِنْ أَمْرٍ غَثِيْثِ

ويَسْجُمُ سَاجِماً سَجْماً فَظَلَّ
كَمَسْجُوُمٍ تَأَذَّي مِنْ جَثِيْثِ!

وَيَهْمُدُ هَامِداً هَمْداً أَزَلَّ
كَمَهْمُودٍ تَحَثَّى مِنْ وَبِيْثِ

تَعَثَّر خَطْوُه فَكَبَا وَزَلَّ
وَأَضَحَى وَسْمُه وَسْمَ الوَلِيْثِ

تَبَدَّدَ طَيْفُه فَزَوَى وَخَلَّ
وَخَابَ الفَألُ مِنْ عِنْدِ الدَّمِيْثِ

تَلَبَّدَ غَيْمُه فَأوَى وَجَلَّ
فَأَفْضَى عِنْدَ مَهْزُولٍ وَعِيْثِ

تَنَثَّر نَثْرُه فَدَوَى وَعَلَّى
كَمَبْقُورٍ تَفَرَّثَ مِنْ فَرِيْثِ

تَشَتَّتَ شَمْلُه فَخَبَا وَوَلَّى
كَمَرْبُوءٍ تَبَرَّأَ مِنْ وَرِيْثِ

تَنَفَّدَ صَبْرُه فَبَدَا أَقَلَّ
فَأَنْعَثَ نَعْثَ إِنْعَاثِ النَّعِيْثِ

تَوَهَّمَ وَهْمَه فَحَدَا وَضَلَّ
فَأَوْعَثَ وَعْثَ عَيْثٍ بالمَعِيْثِ

تَقَطَّعَ وَصْلُه فَجَرَى وَكَلَّ
فَأَلْهَثَ لَاهِثَاً لَهْثَ اللَّهِيْثِ

تَضَغَّنَ صَدْرُه فَلَغَا وَغَلَّ
فَأَحْنَقَ حَانِقاً حَنَقَ الكَرِيْثِ

فَأَجْهَشَ إِذْ تَجَهَّشَّ فاْسْتَهَلَّ
بِتَثْرِيْبٍ عَلَى رَهْطٍ مَكِيْثِ

فَأَضَمَرَ مَا تَضَمَّرَ إِذْ تَخَلَّى..
كَمُبْتَسَرٍ بِمُبْتَسِرٍ وِهِيْثِ

فَأَوْكَأَ إِذْ تَوَكَأَ وَاسْتَقَلَّ
وأَقْلَعَ قَالِعَاً قَلْعَ القَثِيْثِ

فَقَثَّ الجَزْرَ قَثَاً وَاْسْتَدَلَّ
عَلى عِوَجٍ بِذِي رَأْيٍ أَلِيْثِ

تَجَهَّمَ فِي المَنَافِي واْستَحَلَّ
وَألَّثَ بَعْدَ إِلْثَاثٍ خَبِيْثِ

تَجَرَّعَ مَا تَجَرَّعَ حِيْنَ مَلَّ
فَأَجْنَى حَرْثَ زَرْعٍ مِنْ حَرِيْثِ

فَمَاذَا لَوْ رَعَى ذِمَماً وَإلَّا
وَنَابَ إِلى مُنِيْبٍ ومُغِيْثِ

لِيَسْقِيَهُ، إِذَا مَا الطَلُّ طَلَّ
كغَيْثٍ هَامِئٍ هَطِلٍ بَعِيْثِ

لِيَرْوِيَهُ، إِذَا مَا الرِّيُ حَلَّ
بِنَهْلٍ نَاهِلٍ نَهِلٍ وَمِيْثِ

لِيُرْشِدَهُ، إِذَا مَا الرُّشْدُ دَلَّ..
لِدَفْقٍ دَافِقٍ أَثٍّ أَثِيْثِ

لِيَعْفِيَهُ، إِذَا مَا العَفْوُ هَلَّ
بِبَهْثٍ دُونَ رَيْثٍ مِنْ مُريْثِ

كَذَا الوَهَابُ يَكْفِيْهِ.. لَعَلَّ..
وَيُدْنِيْه لِذِي خُلُقٍ دَمِيْثِ

بقلم ✍️🏻
د.عارف تَكَنَة
(من السودان)

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ