#مجنونة_تسألني؟؟
مجنونةٌ جلست بقربي…
ســـــاعةً تسألني…؟
و عرفتُ أن قُدومها
من عصـر ما قبل الجنــون..؟
_ هل لي بشيءٍ يُبعدُ الأعصـاب
عن درب الألم؟؟
فأجبتها..
هل أنت ممن قد أصابهم الجنون؟
نظرتْ؟ رأيتُ بوجهها
من كل اطياف الأمم….
قالت: بربك أيها المجنون قل لي..
هل صحيحٌ حزمة الأقلام
مفردها قلم؟؟
قلتُ لبيكِ نعم…
فتبسّمتْ و تجهّمتْ و تكلّمت…
يا أيها المجنون قل لي:
كيف يرعى الذئب قطعان الغنم؟؟
قُلتُ ماذا؟؟
هل رأيتِ بأُمّ عينِكِ؟؟
أم جزافاً تَدّعين….
صدق القائل أن ألوان الجنون
غدت فنون…..
نظرتْ إليَّ و قد تكدّر وجهها…
_ سأُريكَ من جُنّ و غيّره السّقم…
أمّا عن الأعصاب..
سوف أقول لك..
أوليس في غاباتنا…
إن مرّ ســـبعٌ أُبعِدَ الباقون
و الكلُّ التزم..؟
و أنا سأُبعِد جملة الأعصاب
عن درب الألم…
قلتُ:
و ما هي حزمة الأقلام مفردها قلم؟
_ أوَما سمعتَ بمن يقول:
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسّراً…
قلتُ بلى…
إني سمعت و قد وعيتُ بلا ندم…
قالت: سيأتي نفعها
إن قُمتَ و استفردتها قلماً قلم.؟
قلتُ: و ماذا عن ذئابٍ
أخذت تطفو على الســــطحِ
و جاءت من عدم…؟
قالت:_و ما زال السؤال يجول
في فكري على كيف و كم _
أوما رأيتَ القوم
راح يقودهم من هم أراذِلُهم
إذا فقدوا القيم….؟
و وقفتُ أذكرُ سالفَ الأيام
لما أدبرت..
أنّا غُثاء السيلِ
ليس لنا رقم….
كُنتُ وصفتُكِ بالجنونِ و ربّما..
تنطقُ أفواه المجانين الحِكَمْ….
رفاعي البلخي….

أضف تعليق