((مجنونة تسألني ج2)) بقلم الشاعر الهمام د. ابو ياسين البلخي

#مجنونة_تسألني_الجزء2
ثم ماذا ❓
لو أتى بكِ عالمُ الأرواحِ…
من ذاك السراب….
أخبريني..
كيف لي أن أرتدي ثوب الجنون؟..
كي أغض الطرف عن هذا الخراب…
استوقفتني عندما قالت أجبني…
هل لدى عالمكم يا أيها المجنون..
غِربان و تقتاتُ على بذخ الموائد….؟
دون آمال الجياع…؟
قلتُ مهلاً..
و على رِسلكِ اعطيك الجواب…
أَوَما سمعتِ بقطّةٍ كانت تَئِنُّ…
على مشارفِ حاوية…
و سمعتِ كيف إذا دنتْ…
نبحت لتبعدها الكلاب..
أوما رأيت الحاويات
تذوب من صدأ البقايا المترفة
فلتُخبريني. كيف ربُّ الكون أبدعَ
في حضارتنا لتظهر أعينٌ رمدى
يُميّزُها الحَوَل…
لِترىٰ أمراً إذا وافقها…
و إذا خالفَ تُخفيه الستائر…
أَلِفَتْها أُمة المليار يا مجنونتي..؟
لمّا أخذت؟
ترتدي من داجي الليلِ وشاحاً أسودا….
وتندبُ الحظَّ إذا بلغَ النصاب…
ثمّ قالت:
هل لدى عالمكم…؟
من يهدرون المال في سهرة عرسٍ
يرقصُ الشيطان فيها
بعد أخْذِ حبوبِ هلوسةٍ
لِتفقده الصواب؟؟؟
قلتُ ماذا ❓……..
أيّ ضربٍ من جُنونٍ لو سمعتِ
بليلةٍ كانت ستكفي ألف محتاجٍ… و أرملةٍ و مكسورٍ… و مقهورٍ.. و ذو عِوزٍ و عُريانٍ… وذو ألمٍ و ذو سقمٍ..
ومنتظرٍ لِمُفتَقَدٍ أضناهما طول الغياب؟…
أوما دريتِ…
بأننا في عالمٍ يسري به «عتق الرقاب»
قالت :
الآن عرفتُ بأنني
لما جُننتُ أصابني هذا الجواب؟…
قلتُ.:
بالله قصدتكِ أخبريني…
هل لِعالَمكم مِهادٌ
رقدت فوق نعومتها الضمائر..
و وحوشٌ رقصت سكرى
على شرف الحرائر…
إننا في عالمٍ عورتهُ
تظهر من فوق الثياب…
ما كنتُ أفهمُ قصدَ جدّي
ذلك المجنون وقت جنونه
إذ قال لي جدااااه فاســــــــــــمعني
«إن لم تكن ذئباً ستأكلك الكلاب»….
أبو ياسين…

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ