((فستان ضم سطوراً)) بقلم الشاعر المبدع د: الياس افرام

فستانٌ ضمَّ سطوراً دوَّنتها زهورُ الأشجارْ…
مقلٌ اختصرَتْ لججاً اقترفتها أمواهُ البحارْ…
وردٌ وردَ الثَّنايا يزَيِّنُ خطوطـَهُ من الخامِ
ينشرُ العطرَ بينَ حناياه كزجاجةِ عَطَّارْ
انتشتْ خلاياكِ يا حسناءُ فبثَّتْ ثمالتَها
للأثيرِ الذي هبَّ مسرعاً يملأُ ما لهُ من جرارْ..
أراقَ منه على الفضاءِ كواكباً و نجوماً
و ما أريقَ على الثّرى أنبتَ ياسميناً, جلنارْ
و ما هطلَ لك على الطَّاقيه أورقَ بنفسجاً
يرمي شبكتَهُ إلى السَّرائرِ فيصطادُ الجُّمَّارْ
حيثما لمسَ أخمصاكِ التُّرابُ يا سيدتي
أينعَتْ فراديسٌ منها حدائقُ بابل تغارْ
يَقَّ النَّسيجُ , عقبما تسرَّبتْ إلى شرايينهِ
جحافلُ الأحباقِ, فلبسَ ألوانَ النَّهارْ
و راحَ يسكبها في النفوسِ التي لمحتكِ
مداماً يتسوَّلُ منهُ النَّبيذُ و الخمرُ الأسرارْ
حنجرةٌ لملمتِ الألحانَ التي تتفاخر بها
أدواتُ الرَّصدِ و البيّاتِ و مشتقُّ الأوتارْ
تُحرِّرُ همساتُكِ النَّفسَ من همومَها
تغسلُ وجهها , و تُقلِّمُ لها الأظفارْ
تطلقُ في الطَّويَّةِ نفحاتٍ , تمشِّطُ الرِّياح
تجدلُ ضفائرَها , تروِّضها في نادلٍ بارْ
تُقَدِّمُ نبيذَكِ سيدتي لكلِّ منَ اضطربَ
بَالُهُ , و قرَّرَ أن يزورَ لكِ الحانةَ أو البارْ
فصبَّت بمقلكِ لهُ الرَّاحَ و الشمبانيا
فتبخترَ في الرُّوحِ عقبئذٍ الاسترخاء و الإقرار
اغنت الرُّوحُ بكِ يا حسناءَنا , أنتِ كلمةٌ
حروفك تلملمُ الحسن و تُطلق الأطيار
شعر المهندس الياس أفرام/ هولندا

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ