شككتُ النأي يمحو كلَّ ذكراكا
ظننتُ غيرك سيملأ حتماً مداكا
فرغت كنانته من النبال و السهام
السلال تشكو أبداً جوعاً فتَّاكا
تضاريسك لبستها الأماراتُ
البحرُ يشرب بحركَ و الثرى ثراكا
تماهت الوجوه ،لا وجهاً بعدك
الرؤى تبصر الكون من رؤاكا
احتللت المقل تسيدت يمها
في كل ملامح النبل إني أراكا
تسرح في خضامي قبطاناً
وهبتك الإمارة لججاً و أسماكا
تثور الأمواه و تغتلي شوقاً
لغيرك تصمت لا تبدي حراكا
تلفظ كل السفن برسائلهاتأبى
أن تمتطي إلا قواربك أفلاكا
لتمسد شعر اللجات و تؤوب
لها حياة لا يقدر عليها إلاكا
تغسل الأعاصير ضفائرك
فالربان أنت عندئذ غداكا
الأقدار زوبعة في فنجانها
ستبدو تجتازها إلا وغاكا
شعر المهندس الياس أفرام/ هولندا

أضف تعليق