إني كتَبُتُكِ!!!
…………….
إنّي كتبتكِ في الفؤادِ..قصيدةً
وَبِطَلِّ خَدِّكِ يا فتاةُ……تُعَمَّدُ
لِتَظَلَّ خالدةَ القصيدِ ……كأنَّها
قد حُنِّطَت بالطهرِ لِئلا….تَفسدُ
تنسلُّ من هُدُبِي وتنفثُ سحرها
في مقلتيكِ وأحرفي……تتودَّدُ
وعلى جناح تَلهفي….وَصبابتي
راحت تُغني للغرامِ…….وتنشِدُ
مَدَّت يَديها للسماءِ….فَجُمِّعَتْ
خُصَلُ الضياءِ وَوَجهكِ المُتَوَرِّدُ
…………..
وَسكبتُ فجراً في مُدامةِ كأسِها
وَنقشتُ وَشما لا يزولُ ….وينفدُ
لامستها ثارَتْ إلَيَّ …..وأسدَلَت
كلَّ الستائِرِ فاحتواها ….المشهدُ
وتسرب الضوء اللذيذ… بِشعرها
لونُ الظفيرةِ رغمَ ذلكَ ….أسوَدُ
فَبَدَتْ تعابيرُ التلهُّفِ …..وانحَنَتْ
سكرى ………..تَئِنُّ وتارةً تَتَنَهَّدُ
وقد امتطينا سرجَ مهرٍ…..جامحٍ
يعدو بنا حيناً ………وحيناً يرقدُ
وَلَقد شَهَقتِ النومَ من عيني فلا
أمسٌ يراوِدني ولا يأتي……غَدُ
نعلو ونهبطُ في نعيمِ ….جحيمِنا
حيناً نَفُورُ وتارةً ……….نَتَجمَّد
وَرذاذُ آذارٍ يثيرُ ………..شجوننا
ولهيبُ آبٍ يستظلُّ ……..ويخمِدُ
وَعروقكِ الخضراءُ تُنجِدُ…. لَهفَتِي
فَتَخُرُّ بي نحو الحضيضِ…وَتَصعدُ
وَتَقَطُّعُ الآهاتِ تَخذُلُ …….صوتها
وبِصوتِ حشرجتي تتوهُ …وَتَشرُدُ
قالت:(أُ حِ بُّ كَ)والحروفُ تِفَرَّقَتْ
عن بَعضِها……..والويلُ لو تتوَحَّدُ
ثلجٌ وَنارٌ في القصيدةِ ……..جُمِّعَا
حرفٌ يُثيرُ…………. وَآخَرٌ يَتَوَقَّدُ
…………………
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

أضف تعليق