زَخمُ الحَنينِ
هَدَمَ الرَّحِيلُ مَنارَةِ الأَحْلامُ
وَسَبَى الفُراقُ رَحَابَةِ الأَيّامُ
وَأَطاحَتِ الأَشْواقُ بالأُنسِ الَّذي
حَكَمَ الفُؤادَ وَسادَهُ أَعوامُ
وَعَلَى سَليبَتِةِ أَقامَت دَولَةً
دُسْتورُها الأَحْزانُ والآلامُ
ونِظامُها زَخمُ الحَنينِ وَحُكمُها
سَيْفٌ يَطَالُ بِحَزمِهِ الإِلهامُ
يسْتَلُهُ الفَقْدُ الأَليمُ تَجَبُّراً
وَمُهَيِّجَاً بِصَليلِهِ الإِيلامُ
أَخَذَ الحَنايا بِالقَساوَةِ وَالجَوا
رِحَ بِالعِدا وصَرامَةِ الأَحْكامُ
مُتَقَدِّما ًجِيلا ًعَلَى أَقْرانِهِ
وَمُحَطّما ًفي بَطْشِهِ الأَرْقامُ
بَتَرَ الحَنانَ ومَزَّقَت أَطْرافهُ
صدرُ الصَّفاءِ وَسَاعِدِ الإِكرامُ
وَقَضى بِزَجِّ الرُّوحِ فِي سِجْنِ الشَّجَا
وَالفِكرُ فِي زِنْزانَةِ الأَوهام
وَنَفَى الفُؤادَ إِلى َمُقَاطَعَةِ العَذا
بِ المُسْتَعِرُّ بِأَرضها وَمُدامُ
باتَ الأَسَى لِلوُجْنَتَينِ مُلازما ً
وَ الإِبْتِسَامَةُ لَاقَتِ الإِعْدَامُ
وَالدَّمْعِ أَوْلاهُ الإِفاظَةُ دَائما ً
حَتَّى أَبَلَّ بِسَيلِهِ الأقدامُ
جَـفَّتْ بِــحارُ المُقْلَتَينِ فَزاوَلَتْ
سُــفـُـنُ النَّحيبُ جَداولِ الصّمّامُ
……
حسين محمد الوجمان

أضف تعليق