الأديبة غادة مصطفى
سوريّة
إنّي ربيعٌ
*********
ويغفو الصدى
في مساراتِ البوحِ
وأبقى وحيدةّ
أراقبُ تنهيدةَ جدتي…
يصومُ الحلمُ عن قطعة خبز
وأترنّحُ أنا في شرفةِ يأسٍ ..
تصمتُ كلُّ العيونِ
ويغزلُ المساءُ طرحةَ الألمِ
لا زهرَ على سياجِ بيتنا
لا أسلاكَ شائكةُ تسافرُ
بعجرفةٍ لتخيطَ
لحمَ الجائعينَ لأنّ
أجسادَهم لا تحوي
زمرَ الواسطةِ ..
إنَّهم هكذا كدفترٍ
عاثَ فيه الأزلُ فساداً ..
اليوم انتحبَ أوارُ شوقيَ
و استشهدَ ما كانَ باقياً منه
في نرجسةٍ حالمةٍ …
لا هامشَ يحيطُ السطورَ
بأسورِ الحفظِ الملتاعةِ …
كنتُ استغربُ من قفصٍ
يسجنُ كلّ شيءٍ
إلا صبري المتمرِّدَ
في متاهاتِ السلوانِ …
سوف أغفو مثلك
أيّها الصدى لعلّي
أقابل دميتي التي
خاطتها جدتي يوم أعلنوا
صرختي في مجرة
نسي قاطنوها
بأني ربيع يحقُّ له
إطلاق العنان
لصدى الحروف
الباحثةِ عن شرفة حياة
غادة مصطفى

أضف تعليق