((في محراب الخشوع)) بقلم الشاعر المبدع د. جعفر حسن العلي

**** في محراب الخشوع ****

يا دهر إني لائذ بالمصطفى
يا لطف ربي من صدودك و الجفا
باعدت وصلي بالحبيب تألما
و قضيت فصلا قد حكى و تأسفا
لهفي على بدر يغيب لعلة
لكنه القدر العجيب قد اصطفى
فنعى إلينا غيبة الحر النقي
واحسرة بالنار تكوي مدنفا
و لهيب حزني بالحشا متوقد
متصعد الزفرات شب فأضعفا
و قفا بمحراب الخشوع مهابة
شاء الأسى في قسوة أن يعصفا
هذي جراحي تستفيق بفقده
يا أم دفر قد كفاك تعسفا
فتبثني فرط الأسى بنزيفها
و الصب يصبو تعطفا و تلطفا
فيمر طيفه نائرا في خاطري
يحكي الطهارة و الأمانة و الوفا
هل غاب ؟ ما غاب الأريب و إنما
قصد الجنان يروم فيها المصحفا
شاقت له و كذا الملائك هللت
لقدوم ندب بات فيها مشرفا
فتعطرت أبوابها شغف اللقا
و تفتحت و تلألأت بمن احتفى
سبحان من أعطاه وجها مشرقا
و عليه قد رضي الإله و أكنفا
متنسما شرع الهدى و عبيره
و كذا كؤوس الماجدين ترشفا
فتعتقت بفؤاده و تضمخت
و الفكر يبرق مسفرا و مكشفا
و ليستضاء بفكره طول المدى
سبحان من وهب العلوم و صنفا
شوقا و حبا بالنبي و آله
نسج القريض مدبجا و مزخرفا
فتلوت فاتحة الكتاب لشخصه
و قرأت فيه ما أبر و أنصفا
و يدوم وجه الله جل جلاله
سبحانه رب الأنام تعطفا
ثم الصلاة من الإله المرتجى
تهدى إلى طه الرسول المصطفى
*********************
بقلمي… جعفر حسن العلي
سورية.
*********************

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ