((أترى نسيت)) بقلم الشاعر الهمام د. الحسين ابن إبراهيم

أ تُرى نسيتَ؟

أراكَ تركتني، أتُرى نسيتَ
لذيذَ العيْشِ بالعهدِ القريبِ

زمانَ صفائنا و الحبُّ غَضٌّ
كساه الحسنُ كالغُصنِ الرّطيبِ

أمِ استعذبْتَ عيْشَكَ في عِنادٍ
لتترُكَني على نَطْعِ الخُطوبِ

تُقلِّبُني النَّوائِبُ فوْقَ جَمْرٍ
فريسةَ عَصْفِها الشّرِسِ الدّؤُوبِ

و يغمُرُ وجهكَ الورديَّ وِرْسٌ
تُقابلُني به مثلَ الغريبِ

و تُنكرُ أنّني يومًا عليكَ
سكبتُ الدّمْعَ للهجرِ العَجِيبِ

و كنتُ إذا نَفَثْتُ الآهَ سَهْوًا
تجاوَزَتِ الحواجزَ في الدُّروبِ

و حَلّتْ في فُؤَادِكَ فانْتَفَضْتَ
دَنَوْتَ مُوَاسِيًا مثلَ الطّبِيبِ

تُمرِّرُ كفَّكَ و البُرْءُ يَسْري
كما الآمالِ في جَسَدي الكئيبِ

فيُطفِئُ حرَّ نارٍ في ضُلوعِي
ألا تَعْسًا لمَجْمَرَةِ القُلوبِ !

كأَنَّ لهيبَها يزدادُ وَقْدًا
إذا ما حرّكتْهُ يَدُ الحَبِيبِ

و أنتَ في بِعادِكَ لا تُراعي
مشاعرَ من تركتَ على مَشِيبِ

أَ تذكرُ كلَّ شارِدَةٍ و تنْسَى
رغيدَ العيْشِ بالزّمنِ الخَصِيبِ…. ؟

*الحسين بن ابراهيم.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ