النداء الأخير
تتسلل في آخر الليل
بحركات خفيفة
ترسم اصابع قدميها
على لوحة الأرض
تأذت كثيرا من الوقوف
في شوارع الضباب
اصبحت ملامحها
كبرتقال اشبيلية المر
تسقط على الأرض
مرارتها في فم الزمن
جاءت في الشتاء لتزهر
ونضجت في الشتاء
ها هي عجلات حقائبها
اقترب لتعرف أكثر
لتغرق في الشك
مما سيحدث
أو ربما أشياء
ترسم خط الرحيل
فلتسمع أكثر
إنه صوت جرجرة الجسد
على أنغام الحقائب
وموسيقى الذكريات
تجاوب صدى الإيقاع
من خلف جدار الصمت
تهفهف الرياح شعرها
كأنه أغصان زهور
يحبس بين ثناياه كثيرا
من نسائم الحب الهاربة
خلف أسوار الضياع
يميل الليل الى الفجر كثيرا
وتميل الطرقات فيها بعيدا
تغربلها يد الرصيف سريعا
فتسقط مع كل هزة للغربال
لتزغرد النسوة
على ما تبقى فيه
وتبكي على من نزل تحته
في ذيل الليل وعقدته
يشتد حر المدينة
فجاءت تشتكي
تطوقها صحراء الغياب
واشتداد الحصار على
الواحة الزرقاء
هل يغرق اللؤلؤ في الوحل؟
أم أنه في عمق البحر جميل؟
تنادي
ولا يسمع
حيث كان يتوه
في ملاهي الراقصات
و صالات القمار
يترنح ثملا في الطرقات
تنادي وما من سامع
تناديه وكانت تحس أنه
النداء الأخير
لكن لا حياة لمن تنادي
فكان النداء الأخير
نعيم الشريف/07/مايو/2023#

أضف تعليق