شكوتُ إلى اللّه..
شَكوْتُ إلى اللّه ما أحْمِلُ
فوِزري أراه غدَا يثقُلُ
و في القلب جُرحٌ بعُمْقِ السّنينِ
و آخرُ في الرُّوحِ يستفحِلُ
و أعلمُ أنّه سِرّي يرى
يُقوّمُ ميْلي و لا يغفلُ
و مهما تمرّغتُ في مُلكِهِ
و أسرفتُ في الذّنبِ لا يَحْفَلُ
و ينتظرُ توبتي واثقًا
بأنّي أتوب إذا أعقلُ
فنفسي تجرجرني مكرها
لبعض الخطايا كمن يجهلُ
و أصغي لعقلي يُخاصمُني
و ينكر عنّيَ ما أفعلُ
و ربّي كريمٌ و إنّي له
مُطيعٌ مُنيبٌ و إنْ أذْهَلُ
فليس يُعاتبني إنْ أنَا
أويْتُ إليه غدًا أسألُ
رضاهُ مُنايَ و طاعتُهُ
مدى العمر تبقى هي الأبْجَلُ
خُلقتُ ضعيفًا و مُعْترفًا
له بالتّفرُّد لا أعْدِلُ
و أشكو إليه إذا لم أزلْ
أهمّ بفعلي و لا أعجلُ
كمن خاصم الفرحَ دهرَهُ
تُدقُّ الدّفوفُ، فلا يحْجِلُ
و لست جبانًا و لكنّ بي
سِقامٌ مُقيمٌ و لا يرحلُ
كطيرٍ جريحٍ شَجَاهُ الفضا
و ليس يُرى سابحًا يَهْدِلُ
فيا ربِّ هَيِّئْ ليَ رَشَدًا
أكونُ به في غدي أفْضلُ
فمنّا الدّعاء و فيك الرّجا
و منك العطاء لنا أجملُ
*الحسين بن ابراهيم.

أضف تعليق