((شكوت إلى الله)) بقلم الشاعر الهمام د. الحسين ابن إبراهيم

شكوتُ إلى اللّه..

شَكوْتُ إلى اللّه ما أحْمِلُ
فوِزري أراه غدَا يثقُلُ

و في القلب جُرحٌ بعُمْقِ السّنينِ
و آخرُ في الرُّوحِ يستفحِلُ

و أعلمُ أنّه سِرّي يرى
يُقوّمُ ميْلي و لا يغفلُ

و مهما تمرّغتُ في مُلكِهِ
و أسرفتُ في الذّنبِ لا يَحْفَلُ

و ينتظرُ توبتي واثقًا
بأنّي أتوب إذا أعقلُ

فنفسي تجرجرني مكرها
لبعض الخطايا كمن يجهلُ

و أصغي لعقلي يُخاصمُني
و ينكر عنّيَ ما أفعلُ

و ربّي كريمٌ و إنّي له
مُطيعٌ مُنيبٌ و إنْ أذْهَلُ

فليس يُعاتبني إنْ أنَا
أويْتُ إليه غدًا أسألُ

رضاهُ مُنايَ و طاعتُهُ
مدى العمر تبقى هي الأبْجَلُ

خُلقتُ ضعيفًا و مُعْترفًا
له بالتّفرُّد لا أعْدِلُ

و أشكو إليه إذا لم أزلْ
أهمّ بفعلي و لا أعجلُ

كمن خاصم الفرحَ دهرَهُ
تُدقُّ الدّفوفُ، فلا يحْجِلُ

و لست جبانًا و لكنّ بي
سِقامٌ مُقيمٌ و لا يرحلُ

كطيرٍ جريحٍ شَجَاهُ الفضا
و ليس يُرى سابحًا يَهْدِلُ

فيا ربِّ هَيِّئْ ليَ رَشَدًا
أكونُ به في غدي أفْضلُ

فمنّا الدّعاء و فيك الرّجا
و منك العطاء لنا أجملُ

*الحسين بن ابراهيم.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ