((لحن الفراق)) بقلم الشاعر المبدع د. نعيم الشريف

لحن الفراق
اقتربت من نافذتي
وقلبي مليء بالهموم
أرنو إلى السماء فما
وجدت غير سحب تغطي
أثر ضوء شغوف لجرحي
خلف ستار الظلام
على اوتار قلبي
أعزف لحنا
من عذابات السنين
فوق همسات السكون
والأسى فيض دموعي
لا تلمني يا حبيبي
أأنا وَهمٌ أغني؟
من أكون؟
ملء دموعي
سوف أغني وأشدو وأرقص
على رحى القدر
الدائر في كل العصور
أوقظ الطير ليطرب حزني
على هدير الرعد
وخرير الماء بعد الهطول
يخفق ظل الشموع
في ليال حالكة
فأنا مثل الناي
يعزف لحنا
بينما القلب حزين
وإذا ما صفت السماء
هل يدنو البدر وينساب النور
على متن السماء؟
يبتسم بصوت شجيٍ
يهز كياني
فيذهب الحزن بعيدا
وأنسى الوقت حتى
يقبل الفجر وأناشيد الطيور
تملأ الصمت بأنسام النهار
ونفرش الليل بأحلام الصغار
كالفراشات اللعوب
والنغمات تتراقص
والأفق صاف
فتغني الحقول معنا
ونتعانق على همس القلوب
ليلة عمرٍ
تمر مثل السحاب
تسرق أوتار القلوب
تشعل أشواق صدري
أتذوقها بين شفاهي
شهدها يملأ فؤادي
أرقب على االنافذة وحدي
حاملة في مقلتيَ
أمل الدنيا على ضوء الشموع
بابتهالات الدموع
وأخلو في دروب الأماني
هل أرى ذات يوم ؟
نور الدجى يشق
فضاء البعاد
ويتوقد الأمل للقاء
آهٍ أخشى عذابات الفراق؟
إذا أوقد نبراس الأماني
في دروبي
هل سيضيء من جديد
أم سأمضي في متاهات الحيارى؟
تأكل الأشواق صدري
ثم أذوي في دروب الانتظار
نعيم الشريف/08/مايو/2023#

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ