ألم الوداع
أضأت له الشموع
ومسحت بيدي الدموع
والنسيان أمر مستحيل
جاءت لحظة الغروب
وأتي المساء
فاستودعت قلبي المذبوح
على مقصلة الغدر
في دروب الجوى
وعند الوداع
بالدمع أطفأت الشموع
إلا شمعة أوقدتها من دمي
كي لا أنسى آلام الخيانة
من نزواته في طرقات
الخلاعة والمجون
أعطيته قلبي وحبي
لكنه أضاعها
فسألت نفسي أين ذاك الحب؟
فأدركت أنه وهم
في عالم الضياع
نسيت أني أحببت
هواء أصفر
كان ألمه يؤلمني
وحزنه يحزنني
داويت جروحاً
وبنيت عليها آمالاً
فقتل الأماني
من أجل عينيه
بالغت بالأحلام
ففوجئت بوهم
بالنار والجمر أحرقني
فنسيت أنّ الأماني
تزول تحت أقدام القدر
سقيته الحلو
فسقاني مر الحياة
وأشعل نيران الجمر
وأبكى العيون.
تحملت منه الذل وجراحه
ودُست على قلبي
وشربت كأس المر
حتى أحدث جرحا في الكبد
فكن كما انت
قد خسرت مودتي وحبي
فارحل إلى حيث شئت
ولا تعد أبدا
فإذا كانت هذه بداياتك
فكيف يكون منتهاك
وكأن الأيام
تحكم عليّ بموت أحاسيسي
وتأسرني الدموع بأرض الآهات
أم استفيق لحلم ضاع
في صفحات السنين
فلا أشعر بنسمات الصباح
والليل وأحاديث الشجر
ومداعبة قطرات الندى
لأوراق الأزهار
والألم جاثم على أنقاض الفؤاد
حتى الجسد أحسّ بالغربة
كنت سلاحاً في يدي
أصبحت خنجرا في ظهري
وجرح عنيد
لا يداويه طبيب
فشوهت الصورة الجميلة
فالحب قبل كل شيء
أخلاق

أضف تعليق