صروف الدهر…
رمتْنا صروفُ الدّهر في فَمِ غُرْبَةٍ
لها فوق أنياب العُدَا الموتُ و الغدرُ
تُشتِّتُنا الأحزانُ في كلّ وِجْهَةٍ
و يُمسكُ نُوطَ القلبِ مَوْطِنُهَا الحُرُّ
و نشتاقُ ماءً كالفُراتِ مذاقُهُ
و نعافُ شُرْبَ الماءِ يَغتالُهُ الأسْرُ
و يَلَذُّ حرْفُ الخُبزِ حافٍ لِقُوتِنَا
نُغمِّسُهُ في الخلِّ إن أمكنَ الأمرُ
و يزدادُ طعمُ الشّهدِ فينا مرارةً
بعيدًا عن الأوْطانِ دَيْدَنُنَا الصَّبْرُ
صَبرنا على المَكارِهِ و احْتَسبْناهُ
و لولا وُجودُ الصَّبْرِ ما حَصلَ الأجْرُ
تضيعُ موازينٌ و تُولدُ أزمةٌ
و يَنُوبُهُمْ من خَلْفِنَا المَسْخُ و العُهْرُ
فمَهْمَا سَعَى الأعداءُ فينا بفِتْنَةٍ
إليْنَا يَؤُولُ في نهايتِهِ النّصْرُ
*الحسين بن ابراهيم.

أضف تعليق