((صروف الدهر)) بقلم الشاعر المبدع د. الحسين ابن إبراهيم

صروف الدهر…

رمتْنا صروفُ الدّهر في فَمِ غُرْبَةٍ
لها فوق أنياب العُدَا الموتُ و الغدرُ

تُشتِّتُنا الأحزانُ في كلّ وِجْهَةٍ
و يُمسكُ نُوطَ القلبِ مَوْطِنُهَا الحُرُّ

و نشتاقُ ماءً كالفُراتِ مذاقُهُ
و نعافُ شُرْبَ الماءِ يَغتالُهُ الأسْرُ

و يَلَذُّ حرْفُ الخُبزِ حافٍ لِقُوتِنَا
نُغمِّسُهُ في الخلِّ إن أمكنَ الأمرُ

و يزدادُ طعمُ الشّهدِ فينا مرارةً
بعيدًا عن الأوْطانِ دَيْدَنُنَا الصَّبْرُ

صَبرنا على المَكارِهِ و احْتَسبْناهُ
و لولا وُجودُ الصَّبْرِ ما حَصلَ الأجْرُ

تضيعُ موازينٌ و تُولدُ أزمةٌ
و يَنُوبُهُمْ من خَلْفِنَا المَسْخُ و العُهْرُ

فمَهْمَا سَعَى الأعداءُ فينا بفِتْنَةٍ
إليْنَا يَؤُولُ في نهايتِهِ النّصْرُ

*الحسين بن ابراهيم.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ