بمناسبة يوم النكبة الفلسطينية:
طفل الحجارة….
… و ثُرنا في شوارع المدينة
نُذلّل الرّصاص بالحجاره
نَكُرُّ و العدوّ في عُتُوٍّ
و لا نفِرُّ منه بالخساره
بالرّوح نفدي أرضنا و نأبى
أن تصبح لغيرنا الإماره
من مات منّا فاز بالخلود
شيوخنا تناقلوا البِشاره
و خبزنا المغموس في الكرامة
سيشحن أجسادنا حراره
ستزهر زنابق التحدّي
و تشرق أغصانها نضاره
و تَنبُتُ الآمال من جديد
تُطِلُّ من أنقاض كل غاره
أنا وُلدتُ قبضةً من نور
كمولد المسيح في المغاره
أركان بيتي سجلت ميلادي
و هدمها لن يعلن انقباره
و مريم البتول أرضعتني
و أودعت لبنها الطهاره
و أسدلتْ من دونيَ حجابا
يصدُّ عنّي اللؤمَ و القذاره
فليستفزّني صهيونُ ذات يوم
أذيقه عصارة المراره
و أوقد مياه كل وادي
و أشعل الفتيل في الحجاره
استمطر السماء شهب موت
تجتث سوس الارض في العماره
فإنني كالنور في انتشاري
لن أنتهي لو زالت الحضاره
*الحسين بن ابراهيم.

أضف تعليق