لكم مني أحبابي الغاليين على قلبي هذه الهدية
و كلي امل ان تعجبكم و تروق لأذواقكم الراقية
غدر القريب أشد و أمر
رأيت حسناء بثوبها الأصفى
تمشي بخيلاء على الرمل
كمشية الحمامة تزهو و تتمختر
صابرة قوية كم تتحمل
غير آبهة لا بعقرب و لا ببحر
أو بأشواك تدمي لها الأرجل
أعجبتني رشاقتها و طيب العطر
ما غيب تفكيري و حير لي العقل
كيف بهذه الشقراء التي تُسحر
لوحدها هنا هل هذا الامر يُعقل
همست لها :
ما الذي أوصلكِ لهذا الشط القفر
حيث لا أمان موجود و لا أمل ؟!!
ردت بحرقة :
و عيناها تكاد بالدم الغزير تُمطر
لا يظهر عليها أي خوف و لا وجل
أنا أنثى يا أخي بلا حياة و لا عمر
من أحببته سلب شرفي على عجل
ثركني كالديك المذبوح علي انتصر
لا عودة لي عند أهلي ليس لي حل
سآوي إلى ذاك الجبل لكي أنتحر
لأعود طاهرة الى الله عز و جل
أجبتها قائلا :
لا عليكِ أختاه سأُنسيكِ هذا الشر
إن قبلتني لأكون لكِ ونيسا و بعل
أُعوضكِ عن كل ما مسك من ضر
أُفرش لكِ الدنيا ورودا لا تذبل
و لكِ أُصبحُ الأخ الحنون الأكبر
معي أكيد سَتُشفين من كل العلل
نُرزقُ الذرية الصالحة أُنثى و ذكر
و الكريم سَيُعَوِضُكِ معي بالأجمل …
الشاعر و الزجال الغنائي و القاص
ذ . بلعباس المختار

أضف تعليق