((قطار منتصف الليل)) بقلم الشاعر المبدع أ: عبدالله صادقي

عبدالله صادقي
المغرب

قطار منتصف الليل :

تحاملت على نفسها
نذبت حظها تحملت
وحملت بقلبها
ذكرياتها و مشت
تجر نفسها
انفاسها متقطعة
تجتر المرارة
وعصارة الخسارة
وحقيبة ثقيلة
بها كدست
كل فساتينها
فتنتها ومعها
راكمت بحسرة
كل المساحيق
قصدت بدون وجهة
واول محطة قطار
توقفت هو الحل
قالت قطار
منتصف الليل
وحده سيأويها
لليلة هي ليست
كباقي الليالي عاصفة
عبثت بشعرها
وفستانها كبوهيمية
تترنح ومن عينيها
كحلها دموعها
وبقايا الزينة
وقطرات مطر
تنهمر من شعرها
تتسلل بغزارة
على خديها تخالها
مسكينة يتيمة
و هي المتيمة
حتى النخاع
ونار الفراق
حارقة تكويها
مات الحبيب
فارق الحياة
فأي قلب
بعد بعده
سياويها
مواء قطة
افاقها رافقها
حزين كانه يقول
ما للغزال
وحده ليلا
يمشي كمنتشي
افقد الرجال
حس الجمال
عزائها انها
مجرد قطة
فقط تفهم
في المواء
فكيف لها ان
تستشعر البكاء
وما معنى
دموع النساء
لم تعلم المسكينة
انها من هناك
متألمة قادمة
من بيت الرثاء
ودعته بقبلة
وكانت دموعها
وحدها لها عزاء

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ