((من حكايا الليل)) بقلم المبدعة الرقيقة د. فاتن جبور

من حكايا الليل..
ببقلمي : فاتن .

من خلف النور
أطل ظلها..
رآه يتسلل إلى الركن البعيد
عانقه ذاك اللون القاتم
حتى كاد يختفي
الشفتان تنفرجان
نبس كلمات واهنة
يملأ فراغ المكان
الظل يترنح
فتتساقط زخات من برد
تلهب قلقه
كان ذاك الصباح غريبا
يقبع بكرسيه
مترنحا إلى الأمام والى الخلف
غمامة عذراء تغلفه..
يراها رغم ذلك
تمشي نحوه باستحياء
يرتعش طرفه
كفراشة في مهب خريف
يتفقد قلبه بين حين وحين
مازال يردد : أحبك.. أحبك
أكثر من ذي قبل..
مع كل نبضة يتحسس صدره
بسبب ما اعتراه من وهن
نظر إلى عينيها وابتسم
هائم بها منذ الأزل
أحيانا يضيع منه الحلم
يحاول جاهدا
ترتيب ملامح وجهه
كي لا تفقد حكايته بريقها
ينظر إليها مجددا..
تحاول تلافي نظراته..
لا تشيحي بوجهك عني
لم أعد أرى إلا من خلال عينيك..
الحلم.. أنت ليله
وليلك أشجاني
يستقبلني بابتساماته الكاذبة
ثم يسرقك مني ..
بين اليقظة والغفوة
أظل اراوغ عيونه الجاحظة
علني افتكك منه..
فلا تنال راحتاي
إلا استيقاظة بلهاء..
لا تلبث تودي بروح الحلم
في غياهب نورها..
انظري إلي
امنحيني ليلا سرمديا
كي أحلم من جديد..
فأنا ابن حلمي فقط.

د. فاتن جبور سفيرة السلام العالمي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ