((أترك للصيف الكلام)) بقلم الشاعر المبدع د. سليمان نزال

أترك للصيف الكلام

تذكرتُ “سارة” و الصيف معي يكاتب ُ الأيام َ و الأطياف
سلّمتُ على الوقت ِ حتى أتى من عطرها ميعاد
أسرعت ُ للورد ِ حتى ينثر الأشداء َ على الأصوات
من أنت ِ الآن في دمي كي تحملَ عيناك ِ اللوزَ و الأشواق؟
من أنت ِ الآن في دمي يا صورة أرسلتها للقلب ِ في الأعياد؟
تذكرتُ سارة و النهرُ معي , في المقهى, يغازل ُ الموجات
قمرٌ على أطراف الحيرة ِ يستفقد ُ الدربَ في الأعماق
شهد ٌ على أمداء الغيرة ِ يسترجع ُ الحلمَ و الأوصاف
ستحبّ غير هذا الحب مواكب الفخر في الساحات
الماء قرب الماء ِ و الذكرى ترتشفُ البن و الأوراق !
هي ” سارة” و الثغر ُ يدعو الثغر َ للحفل و التعداد
تذكرتُ مهرة ً مرّت ْ مصادفة إلى شغفي من جُملة النجمات
سجّلتُ بالأصداء ِ ما نسي هذا القطف في ساعة التطواف
سجّلتُ بالتأويل و الترتيل و التشبيب كي تذهبَ الأقوالُ للدراق
الصيف نفس الصيف و عباءة الحبر في المقهى كما العادات !
الصمت قرب الصمت و ” سارة” تمرُّ الآن , في سحرها أمداء
حدّقتُ في التفاح و العنّاب و الشَعر و الأجواء و الأصداف
لا شيء مثل الشيء إذ عبرتْ شارع َ الصيف في ضحكة ٍ شقراء
لا شيء مثل الشيء إذ رفعتْ كفّ الغواية و سارتْ مع الأسراب
تذكرتُ ” سارة ” و محوت وقتا ً من يدي و أكملت ُ للزيتون و الأغصان و الأشجان سيرة الروّاد

سليمان نزال

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ