((سبح و صبح))بقلم الشاعر المبدع د. عارف تكنة

(سَبْحٌ وضَبْح)

ويُغارُ بِالْخَيْلِ الْجِيَادِ وفَحْلِها
عِنْدَ اتِّقَادٍ حَيْثُ تُوقِدُ حَرَّها
ويُغُارُ مِنْ وقْعِ الْحَوافِرِ جُلِّها
عند امْتِشَاقٍ حِينَ تَحْفِرُ حَفْرَها
وتُهابُ مِنْ عِنْدِ اعْتِلَاءِ بِسَرْجِها
فِي صَهْوةٍ شَمَّاءَ تُعْلِي قَدْرَها
فَالْعَادِيَاتُ حِيْنَ تَعْدُو عَدْوَها
صَوْبَ الْأَعَادِي، حَيْثُ تَأمُرُ أَمْرَها
والضَّابِحَاتُ حِيْنَ تَضْبَحُ ضَبْحَها
بِمُجَلْجِلٍ، فَالصَّوْتُ يُعْلِنُ خُبْرَها
والْمُورِيَاتُ حِيْنَ تُسْمِعُ نَبْضَها،
لِعَظِيْمِ أَمْرٍ حِيْنَ تُسْبِرُ غَوْرَها
والْقَادِحَاتُ حِيْنَ تَقْدَحُ قَدْحَها
شرراً تَطَايَرَ إِذْ تُشَعِّلُ جَمْرَها
فَهْي الْمُغِيْرَةُ إِذْ أَثَارَتْ نَقْعَها
فتَوسَّطَتْ مِنْ حَيْثُ كَرَّتْ كَرَّها
وهْي الْمُثِيْرَةُ للْحَمَاسِ بِحَمْسِها
وهْي الْمُجِيْرَةُ إِذْ أُجَارَتْ جَيْرها
وهْيَ الصَّهِيْلَةُ حِيْنَ يَصْهَلُ صَوْتُها
عِنْدَ احْتِدَامٍ حَيْثُ تُنْفِرُ نَفْرَها
وهْيَ الْوَرِيْقَةُ حِيْنَ تُورِقُ ورْقَها
عِنْدَ الْهَجِيْرِ فَمَا أَلَاحَتْ هَجْرَها
وهْيَ الظَّلِيْلَةُ إِذْ تُظِلُّ بِظِلِّها
عِنْدَ الْخُطُوبِ فَما أَدَارَتْ ظَهْرَها
وَهْيَ السَّبُوحَةُ حِيْنَ تَسْبَحُ سَبْحَها
عِنْدَ الْوغَى سَبْحاً لِتَدْحَرَ دَحْرَها
فَهْيَ الْحَلِيْمَةُ حِيْنَ تَحْلُمُ حِلْمَها
وهْيَ الغَضُوبَةُ حَيْثُ تُنْفِدُ صَبْرَها
وهي الشَّكِيْمَةُ حِيْنَ تَشْكُمُ شَكْمَهَا
وهي الْعَقُورةُ حَيْثُ تَعْقِرُ عَقْرَها
وهْيَ الْجَمُوحَة حِينَ تُطْلِقُ قَيْدَهَا،
نَحْوَ الْجَفُولةِ حَيْثُ تُجْفِلُ غَيْرَها
وهْيَ الْحَرُونَةُ حَيْنَ تُلْجِمُ لَجْمَها
بَعْدَ الْتِحَامٍ حيْثُ تُذْهِبُ غُبْرَها

بقلم
د.عارف تكنة
(من السودان)

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ