((إرهاصات الرحيل)) بقلم المبدعة المتألقة د. عائدة طلوزي

إرهاصات الرحيل
تمنيت لو أني الرحيل
ترحل إلي لا تفارقني
تمنيت لو أني كنت الفراق
تأخذك الرياح لموطني
وتهوى بقربي بقاءًا والتصاقا
كفانا حنينا واشتياقا
كفانا ألما وأنينا واحتراقا
كفانا تعبدًا في محراب الهوى
كفانا للدمع إهراقا
ألا خلاص من عبودية الهوى
المُعذِّبُ وانعتاقا
الفراق فاتح ثغره يلتهم بقايا
أحلام اللقاء
كفانا ارتيادا لحانات العشاق
ثملنا من كؤوس الهوى حتى ارتوينا
وبتنا كمهاجر في البحار
ودوار البحر أغشى أعيننا
وتهنا في مدينة الضباب
ما لمحت طيفك آتيا من بعيد
المركب أغشاه الضباب
حُكم علينا بالافتراق
اللقاء يصارع أمواج الرحيل
يضربه الموج وتأخذه دوامات
يصارع الموت تحت البحر
يواجه وحده الإغراقا
هكذا أنا وأنت واللقاء
مثلث ما اكتملت زواياه
وما التقت
تحاول يصيبها الإرهاقا
يا ليت اللقاء ينبثق من غيمة
حبلى بمواعيد اللقاء
لكن المخاض عسير
أخاف أن يُردى قتيلا
وتُردى معه الأحلام
ونبقى عالقين على حبال الهوى
لا يواسينا إلا الدمع في الأحداق
أنا وأنت أنين وآهات تشتهي
موعدا صادقا للقاء
واللقاء أصبح هشا كالرقاق
بتنا كشاعر غزَل من كلماته
شطرا من القصيد
واستعصى عليه العجز
من ارهاصات الرحيل والفراق
ألا ليت أركان القصيد تكتمل
نلتقي على سفوح القوافي
وتسجل القصائد اللقاء والعناقا
عائدة طلوزي..الأردن

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ